تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ثالثاً : إنّ بعض نصوص الإمام الحسين عليه السلام نفسها تعلن مبرّرات الثورة وتغيير الواقع ، كما تقدّمت وسيأتي ، فكيف يمكن تفسير هذه النصوص ؟ ألا تعارض الدلالة الإطلاقية الموجودة في نظرية المواجهة المفروضة والفرار من البيعة ؟ ! إن أنصار هذه النظرية مطالبون بتفسير هذا النوع من النصوص والخطب التي صدرت عن الحسين عليه السلام في مواطن متعدّدة . رابعاً : إنّ رسالة ابن سعد لعبيد الله بن زياد ( الشاهد رقم 5 ) الدالة على عرض الصلح من الحسين لوضع يده في يد السلطة ، ينقلها الطبري - واتبعه في ذلك المفيد والمرتضى وغيرهما - وهي غير موثقة تاريخياً ؛ فلم نعثر عليها سوى عنده ، وغيره إما ينقلها عنه أو يرسلها بلا سند واضح ، أما سند الطبري ففيه مجالد بن سعيد الهمداني المهمل في مصادر الرجال الشيعية والمتعارض توثيقه مع تضعيفه في مصادر الرجال السنيّة ، حتى أنّ ابن حبّان المعروف بالتوثيقات جعله في المجروحين « 1 » ، وكذلك فيه الصقعب بن زهير المهمل شيعياً « 2 » ، نعم سنيّاً وثقه الحاكم النيسابوري وابن حبّان ، ونقل الأوّل توثيقه عن أبي زرعة الرازي « 3 » ، والأولان من المحسوبين على الإفراط في التوثيق .
هامش
( 1 ) انظر : ابن سعد ، الطبقات الكبرى 6 : 349 ؛ وتاريخ ابن معين ، الدوري 1 : 199 ؛ والبخاري ، التاريخ الصغير 2 : 74 ؛ والتاريخ الكبير 8 : 9 ؛ والضعفاء الصغير : 116 ؛ والعجلي ، معرفة الثقات 2 : 264 - 265 ؛ وعلل الترمذي : 401 ؛ والنسائي ، كتاب الضعفاء والمتروكين : 236 ؛ والعقيلي ، الضعفاء 4 : 232 - 234 ؛ والرازي ، الجرح والتعديل 8 : 361 - 362 ؛ وابن حبان ، كتاب المجروحين 3 : 10 - 11 ؛ وابن عدي ، الكامل 6 : 420 - 423 ؛ وغير ذلك الكثير . ( 2 ) لاحظ : النمازي الشاهرودي ، مستدركات علم رجال الحديث 4 : 268 . ( 3 ) ابن حبان ، الثقات 6 : 479 ؛ والحاكم النيسابوري ، المستدرك 1 : 49 .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 335 | حيدر حب الله