تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
عنكم إلى المكان الذي جئت منه إليكم « 1 » . وكذلك دعاؤه عليه السلام في كربلاء قائلًا : اللهم إنا عترة نبيك محمد صلى الله عليه وآله قد أخرجنا وطردنا وأزعجنا عن حرم جدّنا . . « 2 » . كما ورد في حواره مع جيش عمر بن سعد أنّه قال لهم - فيما قال - : أيّها الناس ! إذ كرهتموني فدعوني أنصرف عنكم إلى مأمني من الأرض . . « 3 » . يضاف إلى ذلك كلّه ، وجود نص ينقل عن عقبة بن سمعان الذي صحب الحسين عليه السلام ؛ حيث يقول : صحبت الحسين من مكة إلى حين قتل ، والله ما من كلمة قالها في موطن إلا وقد سمعتها ، وإنه لم يسأل أن يذهب إلى يزيد فيضع يده في يده ، ولا أن يذهب إلى ثغر من الثغور ، ولكن طلب منهم أحد أمرين : إمّا أن يرجع من حيث جاء ، وإما أن يَدَعُوه يذهب في الأرض العريضة ، حتى ينظر ما يصير أمر الناس إليه . . « 4 » . إنّ هذه الشواهد بأجمعها تدعم فرضية أنّ الحسين ما كان لديه مشروع ثورة وإسقاط أنظمة ، لكن كان يريد أن لا يبايع ولم يكن يجد مكاناً للعيش مع رفض السلطة فحاصروه ، وفرضوا الحرب في النهاية عليه ، فحصل ما حصل .

2 - 2 - مطالعة نقدية في نظرية المواجهة المفروضة

ومع ما رأينا من إمكان أن نحشد لهذه النظرية من شواهد ، إلا أنّه يمكننا
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 : 79 ؛ وانظر : الخوارزمي ، مقتل الحسين 1 : 232 ، منشورات مكتبة المفيد ، إيران ؛ وأعيان الشيعة 4 : 612 . ( 2 ) بحار الأنوار 44 : 383 . ( 3 ) تاريخ الطبري 4 : 323 ؛ والبداية والنهاية 8 : 194 ؛ والكامل في التاريخ 4 : 62 . ( 4 ) البداية والنهاية 8 : 189 - 190 ؛ ووردت باختلاف بسيط في تاريخ الطبري 4 : 313 ؛ والكامل في التاريخ 4 : 54 - 55 .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 333 | حيدر حب الله