تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
واضح يعطي دلالة على السياسة التي كانت ستتّبع لو لم يخرج الحسين من بلاد الحجاز . 7 - ما جاء في رسالة عبد الله بن عباس إلى يزيد بن معاوية ، حيث قال له : . . فلستُ بناسٍ اطّرادك الحسين بن علي من حرم رسول الله إلى حرم الله ، ودسّك عليه الرجال تغتاله ، فأشخصته من حرم الله إلى الكوفة ؛ فخرج منها خائفاً يترقّب . . ولكن كره أن يكون هو الذي يستحلّ حرمة البيت وحرمة رسول الله ، فأكبر من ذلك ما لم تكبر ؛ حيث دسست عليه الرجال فيها ليقاتل في الحرم . . ثم طلب الحسين بن علي إليه الموادعة ، وسألهم الرجعة ، فاغتنمتم قلّة أنصاره ، واستئصال أهل بيته ؛ فعدوتم عليهم . . « 1 » ؛ فهذا كلام واضح في أنّ السلطة كانت تريد قتله وحربه وهو في الحرمين الشريفين ، وأنّه خرج منها خائفاً يترقّب ، فهو نصّ صريح في نظرية الفرار من البيعة . ويتعزّز هذا النص بما جاء في لقاء الإمام عليه السلام لقرّة بن قيس الحنظلي في كربلاء ، حيث قال : فإن كرهوني أنصرف عنهم من حيث جئت « 2 » ، وقوله لابن سعد : . . أرجع فأقيم بمكة أو المدينة أو أذهب إلى بعض الثغور فأقيم به كبعض أهله . . « 3 » ، وكذلك يتعزّز بقوله عليه السلام في رواية أخرى : . . وطلبوا دمي فهربت . . « 4 » ، فهذا أيضاً صريح في نظرية الفرار . ونحو ذلك أيضاً قوله عليه السلام في خطاب له مع أهل الكوفة أو في الطريق : . . وإن كنتم لمقدمي كارهين ، انصرفت
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 248 - 249 . ( 2 ) الفتوح 5 : 87 . ( 3 ) سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواص : 248 ؛ ونحوه : باقر شريف القرشي ، حياة الإمام الحسين 3 : 128 ، ناقلًا ذلك عن الصراط السوي في مناقب آل النبي : 78 . ( 4 ) أمالي الصدوق : 218 ؛ والفتوح 5 : 71 ؛ واللهوف : 43 - 44 ؛ ومثير الأحزان : 33 و . .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 332 | حيدر حب الله