من جوفي « 1 » .
3 - إنّ الإمام الحسين لم يقبل بأمانهم ووعودهم لعلمه بغدرهم ، يشهد على ذلك قتلهم لمسلم بن عقيل بعد إعطائه الأمان ، وقول مروان لوالي المدينة بأخذ البيعة من الحسين ثم يرون فيه رأيهم ، وهذا معناه أنّهم يريدون - بعد أخذ البيعة منه - أن يغدروا به « 2 » ، فهو - على حدّ تعبير الشهرستاني - مقتول بايع أم لم يبايع « 3 » .
4 - ما جاء في كتاب يزيد بن معاوية إلى الوليد بن عتبة والي المدينة ، من أخذ البيعة من أهل المدينة : . . وليكن مع جوابك إليّ رأس الحسين بن علي . . ، وأنّ الوليد استثقل ذلك جداً ، وطلب الحسين ليأتيه ، فخرج الحسين من ليلته تلك نحو مكة وهو يقول : فخرج منها خائفاً يترقب قال رب نجني من القوم الظالمين ، وقصّة استدعاء الإمام الحسين إلى والي المدينة فيها الكثير من الإشارات للرغبة في قتله على تقدير عدم البيعة « 4 » ؛ وربما لهذا ورد في المصادر التاريخية أنّه عليه السلام لما استدعي إلى الوليد - والي المدينة - طلب من أهل بيته وعشيرته أن يقفوا بالباب ،
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 296 ؛ والإرشاد 2 : 76 ؛ والكامل في التاريخ 4 : 39 ؛ والبداية والنهاية 8 : 183 ؛ وتاريخ ابن عساكر 14 : 216 ؛ وإعلام الورى 1 : 448 ؛ وبحار الأنوار 44 : 375 ؛ والعوالم : 225 ؛ وأعيان الشيعة 1 : 593 .
( 2 ) انظر : بحار الأنوار 45 : 99 - 100 .
( 3 ) هبة الدين الشهرستاني ، نهضة الحسين : 67 ، الهامش رقم : 1 .
( 4 ) انظر : تاريخ الطبري 4 : 250 - 252 ، 254 ؛ والفتوح 5 : 18 ، 22 ؛ وروضة الواعظين : 171 - 172 ؛ والإرشاد 2 : 34 - 35 ؛ والأخبار الطوال : 227 - 228 ؛ ومناقب آل أبي طالب 3 : 241 ؛ وإعلام الورى 1 : 434 - 435 ؛ وسبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواص : 235 - 236 ؛ مكتبة نينوى الحديثة ، طهران ، إيران ؛ وابن الصباغ ، الفصول المهمة 2 : 777 - 784 ؛ والكامل في التاريخ 4 : 14 - 17 و . .