شرعية في حقّنا ، كما تقرر وقرّرناه في مباحث حجية الفعل من مسألة السنّة الشريفة « 1 » .
وعليه ، لا يصحّ الاستدلال بثورة الحسين عليه السلام لإثبات جواز الخروج على الأنظمة الفاسدة .
1 - 1 - نظرية اللامعقول الحسيني ، الأدلّة والوثائق
وربما نستشهد - لتبرير هذه النظرية - ببعض الشواهد والنصوص المتفرّقة ، منها :
1 - ما ورد من طلب الإمام الحسين من والي المدينة - عندما طلب منه البيعة ليزيد - أن يستمهله فترة ، فذهب عليه السلام إلى مرقد النبي ، وهناك غلبه النوم ، فرأى النبيَّ في المنام ، فطلب منه الحسين أن يأخذه إليه ، فأجابه رسول الله : إن الله شاء أن يراك قتيلًا « 2 » .
فقد يفهم من هذا النص أن هناك اتصالًا غيبياً ما هو الذي حرّك الحسين للثورة ، لا أنه كان يريد إسقاط الحكم ، ولا أنه أخذ يقدّر الحسابات والأرباح والخسائر ، ويقوم بدراسة سياسية ميدانية للموقف . . فهذا ما لا تشير إليه الرواية إطلاقاً ، بل الموضوع يغلب عليه الطابع الغيبي غير القابل لإخضاعه لأبعاد عقلانية .
2 - ما جاء في حوار الحسين عليه السلام مع أخيه محمد بن الحنفية ، حيث اتفق معه على أن يفكّر الحسين بالأمر ، ولا يسارع للخروج لأهل الكوفة بعدما علم من غدرهم بأبيه ، ولما علم ابن الحنفية بخروج الحسين فيما بعد طالبه بالموضوع ، فأجابه بأنه
هامش
( 1 ) انظر : حيدر حب الله ، حجية السنّة في الفكر الإسلامي : 601 - 636 .
( 2 ) جاءت قصّة الرؤيا عند : هاشم البحراني ، مدينة المعاجز 3 : 483 - 484 .