تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
على أية حال ، منذ 1970 م بالتحديد ، ظهرت قفزة هامة في تاريخ دراسة الشيعة لفلسفة الثورة الحسينية ، وتبلورت العديد من النظريات ، التي كان بعضها ضعيفاً جداً ، وبعضها أكثر حضوراً وهيمنةً على العقل الشيعي ، وقد كان الإسلام السياسي الشيعي - كما قلنا - بمدارسه قد لعب دوراً في إعادة قراءة ثورة الحسين عليه السلام ؛ لهذا وجدنا قراءات لهذه الثورة أيضاً في العالم العربي الشيعي ، كان منها قراءات : السيد محمد باقر الصدر والسيد هاشم معروف الحسني والشيخ محمد مهدي شمس الدين والسيد محمد باقر الحكيم وباقر شريف القرشي والسيد محمود الهاشمي والشيخ محمد مهدي الآصفي والسيد محمد حسين فضل الله وغيرهم . وعندما نتحدّث عن تأثير الحركة السياسية الإسلامية المتأخرة على إعادة قراءة هذا الموضوع ؛ فلا ننفي وجود بعض الوقفات السابقة في هذا المجال ، لعلّ من أقدمها وقفة السيد المرتضى ( 436 ه - ) في كتاب : تنزيه الأنبياء ، قيل فيها : إنّها كانت جواباً تنزّلياً منه لبعض من لم يكن يؤمن بالإمامة سلفاً « 1 » ، كما كان لبعض العلماء والفقهاء وقفات متواضعة في ثنايا دراساتهم الفقهية ، كما سيظهر للقارئ في مطاوي هذا البحث . والبحث في ثورة الإمام الحسين عليه السلام ومنطلقاتها ومديات تعميق هذه المنطلقات طويلٌ ، وقد كتب في ذلك الكثير ، بل قد تحدّث بعضهم عن وجود ثمانية مناهج علمية لدراسة الظاهرة العاشورائية « 2 » ، وسوف نحاول هنا معالجة ما من شأنه أن
هامش
انظر : السيد حسن إسلامي ، مقال : العزاء سنّة دينيّة أم فعل اجتماعي ؟ ، ترجمة : حيدر حب الله ، مجلة نصوص معاصرة ، العدد 8 : 13 - 25 ، بيروت ، خريف 2006 م . أنظر : محمد اسفندياري ، كتابشناسي تاريخي إمام حسين عليه السلام : 38 - 39 ، طهران ، وزارة الإرشاد والثقافة الإسلامية ، 1380 ش / 2001 م ، ط 1 . ( 1 ) محمد صحّتي سردرودي ، عاشورا بزوهي ؛ با رويكرد به تحريف شناسي تاريخ إمام حسين : 281 - 282 ، انتشارات خادم الرضا ، قم ، إيران ، ط 2 ، 1385 ش / 2006 م . ( 2 ) انظر الدكتور علي بيات ، قيام عاشورا ؛ بايدها وبيامدها ( بالفارسية ) ، مجلة حوزه ودانشكاه ،