تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الإنسانيين في ( رسالة التوحيد ) « 1 » ، كان يأخذ بعين الاعتبار أيضاً دور نظرية الجبر وملحقاتها في تكريس التثبّط والتباطؤ والكسل والتعويل الحصري على الغيب في حياة المسلمين ، إنّ ملاحظة الآثار السلبية لبعض المفاهيم الدينية كان سبباً أيضاً لإعادة التفكير فيها ، وهكذا عندما لاحظ محمد إقبال ( 1938 م ) تعطيلية المنطق اليوناني حاول الخروج بقراءة جديدة في ( تجديد التفكير الديني في الإسلام ) تعيد لمنطق التتبع الحسي والاستقرائي موقعه ومكانته في التفكير الديني ؛ إذ بدون ذلك لن يستطيع الفكر الإسلامي مواكبة الانفجار العلمي الحاصل والعيش في العالم الحديث « 2 » . وإذا صحّت مقولة مثل رضوان السيد في أنّ الفكر الإسلامي الحديث مع الأفغاني وعبده كان همّه النهوض ، فيما حصلت نكوصية مع الفكر الإسلامي المعاصر منذ البنا إلى سيد قطب وعمر عبد الرحمن ، ليصبح الهمّ الأكبر هو همّ الهوية « 3 » ، وإذا صحّ ما يسمّيه حسن حنفي كبوة الإصلاح وحالة التراجع التي ضربت - على السواء - تيار النهضة الإسلامي والتيار العلماني العلمي والتيار السياسي الليبرالي « 4 » . . وإذا صحّ - كما يقول عبد الجبار الرفاعي - أنّ التحديث
هامش
( 1 ) انظر : الأعمال الكاملة للإمام الشيخ محمد عبده 3 : 402 - 414 ، 495 - 500 ، تحقيق وتقديم : محمد عمارة ، دار الشروق ، بيروت والقاهرة ، ط 1 ، 1993 م . ( 2 ) انظر : محمد إقبال ، تجديد التفكير الديني في الإسلام : 5 - 22 ، ترجمة : عباس محمود ، دار آسيا للطباعة والنشر والتوزيع ، 1985 م . ( 3 ) انظر : رضوان السيد ، سياسات الإسلام المعاصر . . مراجعات ومتابعات : 7 ، دار الكتاب العربي ، بيروت ، 1997 م ؛ وله أيضاً : الثنائيات - المصطلحات - الاتجاهات في الفكر الإسلامي المعاصر ، مجلة قضايا إسلامية معاصرة ، ع 26 : 26 - 64 ، شتاء 2004 م . ( 4 ) انظر : حسن حنفي ، دراسات فلسفية ( 1 ) في الفكر الإسلامي المعاصر : 159 - 162 ، دار التنوير للطباعة والنشر ، بيروت ، ط 2 ، 1995 م .