تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
المتقدّمة ، ولا أقلّ من أنّ ما ذكره المرتضى لا شاهد عليه من الكلام . ثانياً : بما ذكره بعضهم من إرسال الحديث « 1 » ، فيكون ضعيف السند . ولم يظهر لي وجه الإرسال في الحديث . نعم ، هذا الخبر فيه أزهر بن مروان ( 243 ه - ) ، حيث لم يوثقه إلا ابن حبان وبعض المتأخّرين « 2 » ، ومثل هذا لا يفيد عندي توثيقاً . ثالثاً : لقد تضاربت الروايات واختلفت في قصّة زوجة ثابت بن قيس وتفاصيل أحداث طلاقها وما جرى فيه ، كما رأينا ، فبعضها يفيد حضور ثابت ، وبعضها عدم حضوره ، وبعضها يفيد مجيؤها إلى النبي وبعضها مجيء أخيها ، وبعضها أنه جيد ولكن تكرهه وبعضها أنّه ضربها ، ومن هنا لا نأخذ بهذه الزيادة الموجودة في الحديث للشك في أمرها . ولعلّ الشيء المشترك أنّ النبي عرض عليها التخلّي عن الحديقة التي لثابت ففعلت فوقع الطلاق على هذا الأساس ، فالأصحّ عدم الأخذ بهذه الزيادة . وبهذا ظهر أنه لا يوجد ما يدلّ على النهي عن أخذ الزيادة من المرأة المختلعة . ومن هذا كلّه ، نستنتج أن نصوص الأحاديث والروايات لا يوجد فيها ما يمنع الأخذ بالزيادة ، بل فيها ما هو دالّ على جواز أخذ الزيادة ، ومنه ما هو صحيح السند ، فما ذكره المشهور تامّ - حتى الآن - على مستوى ما تقتضيه الروايات في المقام وفقاً لحجية خبر الثقة .

2 - القول المختار ( تصوّرات جديدة في حقيقة الخلع وفديته )

والذي يمكن أن يفهم بملاحظة نصوص الكتاب والسنّة ، ما يلي :
هامش
( 1 ) انظر : الزيباري ، أحكام الخلع في الشريعة الإسلامية : 172 . ( 2 ) انظر : المزي ، تهذيب الكمال 2 : 330 - 331 ( مع الهامش ) .