محلّه حجية سنّة الصحابي وتوصّلنا إلى عدم ثبوتها « 1 » .
الثاني : ما ذكره بعض الباحثين المعاصرين ، من أنّ هذا الموقف من هؤلاء الصحابة لو كان غير مطابق للحقّ لأنكر عليهم صحابةٌ آخرون ، ولما لم نسمع بهذا الإنكار عنى ذلك انعقاد إجماع الصحابة على ذلك ، وإجماعهم حجّة « 2 » .
وقد أجاب هذا الباحث نفسه بأنّ إقرار سائر الصحابة على ذلك قد يكون من باب إقرارهم باجتهاد الحاكم أو القاضي ، فإنّ له ذلك في بعض الحالات المعيّنة التي يرى المصلحة فيها كما لو كانت الزوجة متعسّفةً أو نحو ذلك « 3 » ، فليس السكوت إقراراً للحكم بعنوان الأولي .
بل يمكننا القول - إضافةً إلى هذا الجواب - بأنّ إحراز اطّلاع عامة الصحابة على ذلك مشكلٌ ، لا سيما في عصر الخليفة عثمان بن عفان ، حيث تفرّق الكثير من الصحابة في الأمصار والبلدان ، فكيف نعرف أنهم جميعاً أقرّوا بحكمٍ قضائي جزئي وموردي ؟ !
وعليه ، فهذه النصوص لو ثبتت تاريخياً لا تفيد - على أبعد تقدير - سوى اجتهادات لا تلزم المتأخرين في شيء .
4 - 2 - 1 - نصوص عدم جواز أخذ الزيادة
المجموعة الرابعة : ما دلّ على عدم جواز أخذ الزيادة ، وهي عدّة نصوص :
1 - ما رواه أبو الزبير محمد بن مسلم الأسدي ، من أنّ ثابت بن قيس بن شماس
هامش
( 1 ) انظر : حيدر حب الله ، حجيّة السنّة في الفكر الإسلامي : 349 - 368 .
( 2 ) عامر سعيد الزيباري ، أحكام الخلع في الشريعة الإسلامية : 170 .
( 3 ) المصدر نفسه .