للرجل في الخلع في حال تهديدها بالخروج عن جادّة الشريعة وتقديمها الفدية للطلاق ، كما أنّه يقيّد بما إذا تراضيا على المقدار المدفوع مهما كان ، لكنّ الإضافة الجديدة التي فيه أنّه جعل الخلع عند سلطان ، ولعلّ هذا ما ينسجم مع تركيب الآية القرآنية المتقدّمة ؛ حيث كان الخطاب فيها في بعض فقراته موجّهاً إلى فريق ثالث غير الزوجين يتوقّع أن يكون القاضي أو من يمثل المسلمين ، وهذه الإضافة غير موجودة في سائر النصوص .
أضف إلى ذلك أنّ هذا الحديث يدلّ بوضوح على أنّ الخلع ليس طلاقاً ، وإنما هو بينونة وفسخ بلا طلاق ، وهو مخالفٌ لجملة من الروايات التي تقدّم بعضها .
6 - خبر عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « الخلع لا يكون إلا أن تقول المرأة لزوجها . . . فإذا قالت ذلك فقد حلّ له أن يأخذ منها جميع ما أعطاها ، وكلّ ما قدر عليه مما تعطيه من مالها ، فإذا تراضيا على ذلك طلّقها على طهر بشهود . . » « 1 » .
والخبر دالّ على الزائد مع قيد التراضي من الطرفين ، لكنّه ضعيف السند ؛ لعدم صحّة نسبة كتاب تفسير القمّي الذي بأيدينا إليه حتى لو وصل إلى الحر العاملي إلى علي بن إبراهيم على ما بحثناه مفصّلًا في محلّه ؛ فإنّ جامع التفسير وراويه لم تثبت وثاقته أيضاً .
هذه هي المجموعة الدالّة على إمكانية أخذ الزائد عن المهر ، وقد تبيّن أنّ ما صحّ منها هو الرواية الأولى ( صحيحة سماعة ) والرابعة ( صحيحة سماعة الأخرى ) على مبنى في ذلك ، وباقي الروايات لم يثبت سنده عندنا ، وإن صحّ الخبر الثالث ( خبر
هامش
( 1 ) تفسير القمي 1 : 75 - 76 .