تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
حتى يقول : لا أبرّ لك قسماً ، ولا أقيم حدود الله فيك ، ولا أغتسل لك من جنابة ، ولأوطئن فراشك ، ولأدخلنّ بيتك من تكره ، من غير أن تعلّم هذا ولا يتكلمونهم ( يتكلّمون هم ) وتكون هي التي تقول ذلك ، فإذا هي اختلعت فهي بائن ، وله أن يأخذ من مالها ما قدر عليه ، وليس له أن يأخذ من المبارئة كلّ الذي أعطاها » « 1 » . والرواية واضحة في التمييز ، لكنّ المقابلة مع البائن في أنه لا يجوز أن يؤخذ منها إلا ما هو أقلّ مما أعطاها ، قد يعطي دلالةً في أنّ التعبير ب - « ما قدر عليه » إنما يقصد منه ما يبلغ حتى تمام ما أعطاها ، مع تحمّل الجملة للدلالة على المطلق وما هو أزيد من ذلك . يضاف إلى ذلك أنّ هذه الرواية لا تقف عند حدود المهر حتى في المبارأة ؛ لأنّ عنوان « كلّ الذي أعطاها » يشمل النفقة أو الهدايا أو غير ذلك ، إلا إذا ادّعي الانصراف - بقرينة سائر الروايات - إلى المهر خاصّة . ولعلّ الخبر الأول لسماعة وهذا الخبر يرجعان إلى خبر واحد ، فيرتفع إشكال الإضمار ، وإلا فالسند مشكل عندنا . 5 - خبر زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « لا يكون الخلع حتى تقول : لا أطيع لك أمراً ، ولا أبرّ لك قسماً ، ولا أقيم لك حداً ، فخذ مني وطلّقني ، فإذا قالت ذلك فقد حلّ له أن يخلعها بما تراضيا عليه ، من قليل أو كثير ، ولا يكون ذلك إلا عند سلطان ، فإذا فعلت ذلك فهي أملك بنفسها من غير أن يسمّى طلاقاً » « 2 » . فهذا الخبر - غير التام سنداً ؛ لوجود موسى بن بكر المجهول الحال فيه - يرخّص
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 6 : 140 ؛ والاستبصار 3 : 315 ؛ وتهذيب الأحكام 8 : 95 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 8 : 98 ؛ والاستبصار 3 : 318 .