تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
3 - خبر زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « المبارأة يؤخذ منها دون الصداق ، والمختلعة يؤخذ منها ما شاء ( شئت ) أو ما تراضيا عليه ، من صداق أو أكثر ، وإنما صارت المبارية يؤخذ منها دون الصداق ، والمختلعة يؤخذ منها ما شاء ؛ لأنّ المختلعة تعتدي في الكلام وتكلّم بما لا يحلّ لها » « 1 » . وهذه الرواية صريحة في التمييز بين المباراة والخلع ، وأنه يجوز في الخلع ما زاد ، نعم يبدو وجود ترديد بالأخذ منها ما شاء أو ما تراضيا عليه ، وهو ترديد قد يكون - وهو الأرجح - من الراوي نفسه ؛ لهذا نقتصر في الأخذ بالمقدار الموافق للقواعد حتى يحسم موضوع البحث . والمهم في هذه الرواية تأكيدها ما قلناه سابقاً من أنّ ما تفعله المرأة يوحي بالعصيان والتمرّد والمواجهة غير الشرعية مع الزوج وكأنّ هذا الأخذ منها عقوبة ، ومن الواضح أنّ الموضوع ليس موضوع كراهية ، وإنما عنصر التمرّد غير الأخلاقي الذي تطرحه الزوجة في المقام . وهناك العديد من الروايات الدالّة على ذلك ، مثل مرسل ابن أبي عمير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال في المختلعة : « إنها لا تحلّ له حتى تتوب من قولها الذي قالت له عند الخلع » « 2 » . هذا ، والرواية هنا من حيث السند صحيحة على المشهور ، وفيها إبراهيم بن هاشم . 4 - صحيحة سماعة ، قال : سألته عن المختلعة ، فقال : « لا يحلّ لزوجها أن يخلعها
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 142 . ( 2 ) المصدر نفسه 6 : 141 .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 250 | حيدر حب الله