تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

2 - 2 - 1 - نصوص أخذ الرجل ما وجده عند المرأة

المجموعة الثانية : ما دلّ على حلّية أخذ الرجل ما وجده عند المرأة ، مع التصريح بالمهر أو بما أعطاها وما هو أقلّ منه وأكثر ، ولا أقلّ من الظهور المباشر في ذلك ، وهذه الروايات هي : 1 - صحيحة سماعة بن مهران ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : لا يجوز للرجل أن يأخذ من المختلعة حتى تتكلّم بهذا الكلام كلّه ؟ فقال : « إذا قالت له : لا أطيع الله فيك حلّ له أن يأخذ منها ما وجد » « 1 » . إنّ ظاهر هذه الرواية أنّ له كلَّ ما وجد عندها ، ومفهوم « ما وجد » يستوعب كلّ شيء ، ولم تكن النساء فقيرات كلّهنّ حتى يقال بأنّ مراده ما وجد من بقايا ما أعطاها ، لهذا يدّعى ظهور هذه الرواية في ما هو أزيد من المهر . 2 - خبر أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن المختلعة كيف يكون خلعها ؟ فقال : « لا يحلّ خلعها حتى تقول : والله لا أبرّ لك قسماً ، ولا أطيع لك أمراً ، ولأوطينّ فراشك ، ولأدخلنّ عليك بغير إذنك ، فإذا هي قالت ذلك حلّ خلعها ، وحلّ له ما أخذ من مهرها وما زاد . . » « 2 » . فهذه الرواية صريحة في جواز أخذ ما زاد عن المهر ، والتعبير ب - ( ما أخذ ) لا يضعنا أمام مفهوم رضاها ، فالرواية - وغيرها - لم تقل : ما أعطته أو تراضيا عليه ، وإنما عبّرت ب - ( ما أخذ منها ) الأعم - بحسب دلالته الأولية على الأقلّ - من الأخذ برضاها وعدمه . هذا ، والرواية ضعيفة السند ، حيث لم يذكر الطريق إلى أبي بصير ، فتكون مرسلةً .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 8 : 96 - 97 ؛ والاستبصار 3 : 316 . ( 2 ) تفسير العياشي 1 : 117 .