اعتمادهم على هذه الرواية بالذات في الحكم ، لا سيما لو تمّ ما فهمه المستدلّ هنا منها .
كما نوقش الاستدلال بحمل الخبر على عسر الزوال « 1 » ، وقد تقدّم الجواب ، ونوقش بحمل الرواية على الأثر غير المانع من وصول الماء إلى البشرة « 2 » . وكذلك نوقش بالشذوذ والإعراض « 3 » كما تقدّم .
إلا أن الإنصاف أنّ ظهورها في التأييد جيّد ؛ فإنّه لا ربط بين فعل نساء النبي وبين الأمر النبوي إلا أنّ النبي لم يكن يطلب سوى صبّ الماء على الجسد دون التدقيق في وجود اللون أو نحو ذلك ، ففيها إشعار قويّ بهذا المضمون ، لكنّها ضعيفة السند .
4 - 5 - خبر محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في الرجل يحلق رأسه ، ثم يطليه بالحناء ، ويتوضأ للصلاة ، قال : « لا بأس بأن يمسح رأسه والحنّاء عليه » « 4 » . وذلك أنّ الحناء يمثل جرماً مانعاً من وصول الماء إلى البشرة « 5 » .
ونحو هذه الرواية خبر عمر بن يزيد ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخضب بالحناء ، ثم يبدو له في الوضوء ، قال : « يمسح فوق الحناء » « 6 » .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 14 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 3 : 91 ؛ ورياض المسائل 1 : 296 ؛ ومصباح الفقيه ج 1 ، ق 1 : 241 ؛ ومستمسك العروة الوثقى 3 : 74 ؛ والتنقيح ( الطهارة ) 5 : 447 ؛ وفقه الصادق 1 : 399 ؛ ومصباح المنهاج ( الطهارة ) 3 : 494 .
( 3 ) مستند الشيعة 2 : 318 ؛ وجواهر الكلام 3 : 81 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 359 .
( 5 ) حكم الحاجب اللاصق في الوضوء والغسل : 35 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 1 : 359 .