تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
لعمومات الكتاب ومطلقاته ، وفي هذه الحال لا يجري قانون الوهن بالإعراض ، حتى لو قبلنا قاعدته وقانونه العام . من هنا ، فالأقرب في فهم هذه الرواية هو الالتزام بإجمالها ؛ لدورانها بين احتمال العلم المسبق للسائل بالحكم وعدم علمه ، كما أسلفنا ، ومعه لا يمكن الاستدلال بها على العفو عن الحاجب الملتصق بالبدن رغم صحّتها السندية ، إلا إذا فسّرنا كلمة أثر بالبقايا العينية للحاجب لا باللون والرائحة . 2 - معتبرة عمار بن موسى الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في الحائض تغتسل وعلى جسدها الزعفران لم يذهب به الماء ؟ قال : « لا بأس » « 1 » . فإنّ هذه الرواية ظاهرة في عدم المانع من غسل المرأة حتى مع وجود الزعفران الذي لم يذهب به الماء ، وعدم تفصيل الإمام وعدم استفصاله بين حالات الزعفران ومقداره وكونه بحيث يوجب الحجب والحيلولة دون وصول الماء إلى البشرة دليلٌ واضح على أنه يجوز الغسل حتى مع مثل هذا النوع من الحاجب . وقد يناقش تارةً باختصاصه بحال عسر الزوال كما حمله المحقق الهندي « 2 » ، وأخرى بالشذوذ والإعراض « 3 » ، ونحو ذلك مما تقدّم وأجبنا عنه . لكنّ المحقق النراقي وغيره ذكروا هنا أنّ الرواية لا تفيد عدم وصول الماء إلى البشرة ؛ لأنّ عدم زوال الزعفران بالماء لا يعني ذلك ؛ إذ الذي يبقى منه هو اللون ونحو ذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 82 - 83 ؛ وكتاب من لا يحضره الفقيه 1 : 100 ؛ وتهذيب الأحكام 1 : 400 . ( 2 ) كشف اللثام 2 : 14 . ( 3 ) مستند الشيعة 2 : 318 . ( 4 ) المصدر نفسه ؛ والتنقيح ( الطهارة ) 5 : 447 ؛ ومصباح المنهاج 3 : 494 .