تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

2 - عدم وجوب رفع الحاجب المتصل ( القول بالتفصيل )

أشرنا إلى أنّه ذهب العلامة السيد محمد حسين فضل الله مؤخّراً إلى القول بالتفصيل في مسألة الحاجب بين كونه متصلًا ملحقاً بالبشرة عرفاً كالصبغ والطلاء وبين كونه منفصلًا كالسوار والخاتم ونحوهما ، فأجاز الحاجب في الأوّل دون الثاني .

القول بالتفصيل ، الشواهد والمعطيات

وقد يستدلّ لذلك - بعدما تقدّم - بجملة من الأدلّة ، أبرزها :

1 - 2 - مستند العمومات والمطلقات

أوّل الأدلّة هنا هو الاستناد إلى العمومات والمطلقات ، بعدما أسلفناه من أنها صالحة لإفادة الصدق العرفي في الغسل والمسح . لكنّ هذا الدليل لا يثبت تماماً نظرية التفصيل التي ذكرها العلامة فضل الله ؛ بل يثبت مرجعيّة الصدق العرفي ، ونحن نشكّك في صدق غسل اليد عرفاً على حالة استيعاب الطلاء لليد كلّها ولو كان الطلاء حاجباً لاصقاً متصلًا ، كما أنّ بعض الحواجب المنفصلة الصغيرة جدّاً التي إذا وضعت لا تنافي صدق غسل اليد لا يمكن بالعمومات نفيها ، فالنسبة بين هذا الدليل ورأي العلامة فضل الله هي العموم والخصوص من وجه ، وليست نسبة المطابقة . ومع ذلك ، يظلّ هذا الدليل محكوماً للأدلّة الخاصّة الروائية التي قدّمها أنصار القول الأوّل - على تقدير تماميتها - لأنه لا ينفيها بنفسه ، بل هي تضيف مطلباً إلى مفاده .