فالعرف يرى أنّ من غسل يده وترك جزءاً لم يغسله غير من غسلها بأكملها لكن كان على بعضها حاجب .
وعليه ، فالرواية لا تدلّ على المطلوب في المقام .
هذا كلّه ، فضلًا عن أنّ العلامة فضل الله بإمكانه الجواب هنا على مبانيه من أنّ الحاجب اللاصق ملحقٌ باليد عرفاً فتصدق تلقائياً عنده كلّ العناوين المأخوذة في الرواية .
10 - صحيحة الحلبي ( على المشهور ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « إن ذكرت وأنت في صلاتك أنك قد تركت شيئاً من وضوئك المفروض عليك ، فانصرف ، فأتمّ الذي نسيته من وضوئك وأعد صلاتك ، ويكفيك من مسح رأسك أن تأخذ من لحيتك بللها إذا نسيت أن تمسح رأسك فتمسح به مقدّم رأسك » « 1 » .
على أساس أنها تشترط إتمام الوضوء ، وموردنا مشمول لجملة « تركت شيئاً من وضوئك » .
والجواب صار واضحاً ؛ فإنّنا ندّعي أنه لم يتحقق ترك أيّ شيء من الوضوء إلا بعد ثبوت النظرية المشهورة من لزوم رفع الحاجب ، وإلا فقد تقدّم أنّ العرف يرى صدق غسل اليد والوجه ومسح الرأس والقدمين حتى مع وجود بعض الحاجب اللاصق ، ويكفينا الصدق العرفي . بل لعلّ ظاهر الرواية منصرفٌ عن ترك غسل بعض اليد إلى ترك غسل عضو من أعضاء الوضوء ، ولهذا عقّب في آخرها بخصوصية تتصل بترك الممسوح من الرأس والقدمين ، فظهور الرواية فيما نحن فيه مشكل .
11 - خبر محمد سهل ، عن أبيه ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام ، عن الرجل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 101 ؛ وانظر : مصباح المنهاج ( الطهارة ) 2 : 247 .