مثلًا ، وليس في الرواية إطلاق لتمام أجزاء ومساحات كلّ عضو من أعضاء الوضوء والغسل .
وعليه ، فهذه الرواية تامة سنداً ضعيفة دلالةً .
8 - مرفوعة محمد بن يحيى ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في الذي يخضب رأسه بالحناء ثم يبدو له في الوضوء ؟ قال : « لا يجوز حتى يصيب بشرة رأسه بالماء » « 1 » .
فهذا الخبر دليل واضح على أنّ مثل الحناء - وهو من الحاجب المتصل لا المنفصل - يجب رفعه تمهيداً للوضوء .
ويجاب أولًا : بضعف سند الرواية ، فإنها مرفوعة من محمد بن يحيى العطار - شيخ الكليني - إلى الإمام الصادق فلا يستند إليها .
ثانياً : بأننا لم نفهم مضمون هذه الرواية ، فهل كان السائل قد خضّب رأسه أم شعره ؟ فالمفروض أنّ الخضاب للشعر في الرجال في العادة . . وعليه فما معنى إلزامه بإيصال الماء في المسح إلى بشرة الرأس ، إلا إذا قيل بأنه حيث لا يقدر على المسح على شعره لمكان الحناء أُلزم بالمسح على بشرة رأسه التي ليس فيها هذا الحاجب ، إلا إذا قيل بأنّ صدق المسح بلا حاجب على بشرة رأس الرجل الذي عليه شعر مخضّب مشكل ، فليلحظ ذلك فإنّ المورد مورد المسح لا الغسل ، نعم سيأتي خضاب الرأس بعد حلق الشعر .
ثالثاً : إنّ هذا الخبر معارَض بنصوص صريحة في موضوع الحناء مخالفة له تماماً وستأتي .
9 - صحيحة زرارة ( على المشهور ) ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « إذا كنت قاعداً
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 31 ؛ وتهذيب الأحكام 1 : 359 .