تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
حين قال :
( بِرُؤُسِكُمْ )
أنّ المسح ببعض الرأس ؛ لمكان الباء ، ثم . . » « 1 » . فإنّ هذا الخبر صريحٌ في لزوم غسل كلّ الوجه وكلّ اليدين ، وهو يؤيّد ما فهمه السيد الخوئي من المطلقات والعمومات من حيث إلزامها باستيعاب الغسل لكلّ الجزء المغسول ، ويظهر من السيد فضل الله موافقة السيد الخوئي على ذلك من حيث المبدأ « 2 » . إلا أنّ هذه الرواية غير ناظرة إلى ما نحن فيه ، فإنّ الكلّية الواردة فيها إنما جاءت في مقابل البعضية المأخوذة في باب المسح على الرأس والرجلين ، لا في مقابل الحاجب بلا فرق بين اللاصق وغيره ، فإذا تمّ غسل بعض اليد كما لو غسل من وسط الذراع إلى أطراف الأصابع فهذا مرفوض ؛ لأنّ الآية ظاهرة في الكلّية من المرفق إلى أطراف الأصابع ، أما عندما يمسح بعض رأسه ، وهو مقدّم الرأس مثلًا ، فيصدق مسح الرأس ؛ لأنّ الكلية ليست مرادة بل البعض هو المراد ، فالكلية هنا وقعت في مقابل هذه البعضية ، ولا نظر لها إلى لزوم رفع مقدار رأس أبرة أو غسل كلّ اليد لكن مع وجود بعض الحاجب فيها ، بلا نظر إلى المتصل والمنفصل ، فهذه الرواية أجنبية عن مورد بحثنا ، لكونها في مقام بيان مقدار العضو المغسول والممسوح أولياً لا رفع الحاجب عنه . 4 - صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « اغتسل أبي من الجنابة ، فقيل له : أبقيت لمعةً في ظهرك لم يصبها الماء ، فقال له : ما كان عليك لو
هامش
( 1 ) كتاب من لا يحضره الفقيه 1 : 103 ؛ والاستبصار 1 : 62 - 63 ؛ وتفسير العياشي 1 : 299 ؛ والكافي 3 : 30 ؛ وعلل الشرائع 1 : 279 ؛ وتهذيب الأحكام 1 : 61 . ( 2 ) حكم الحاجب اللاصق في الوضوء والغسل : 19 - 20 .