بينها وبين العلك « 1 » .
إلا أنّ هذا التوجيه غير واضح ، فإنّ جملة : « إلا ما يقدر على أخذه » ، لا تعني كون الحاجب منفصلًا في مورد الرواية ، وإنما يريد الإمام أن يبيّن أنّ وضعك للعلك يجب أن لا يضرّ بإمكانية الوضوء في وقته ، فهذا الجسم الذي تضعه مكان الظفر المقطوع أو المقلوع يفترض أن يكون بحيث تتمكّن من إزالته عند الوضوء ، أما لو لم تتمكّن من إزالته عند الوضوء لشدّة التصاقه بحيث يحتاج إلى مرور وقت ليمكن ذلك أو لأنّ في قلعه حال الوضوء مشقة أو ضرراً أو نحو ذلك ، فهنا لا يجوز لك وضعه من الأساس ، وهذا لا يعني التمييز بين المتصل والمنفصل ، فإنّ إمكانية الرفع تجري في المتصل كما تجري في المنفصل ، وفي بعض الموارد لا تجري فيهما معاً ، فأيّ ربط لمفهوم الرفع عند الوضوء بمفهوم الاتصال والانفصال في نوعية الحاجب ؟ !
يضاف إلى ذلك أنّ تمييز العلامة فضل الله بين الحاجب المتصل والعلك بحيث لا يلحق العلك به لصدق الغسل معه دونه . . هو الآخر غير واضح ؛ فإنّ حجم العلك هو الذي يبدو أنه أدّى إلى تصوّر أنّ العلك غير لون الحبر أو الصبغ مع أنّ قانون الحاجب المتصل والمنفصل يفترض أن لا يميّز فيه - أولياً - بين المتصل الكثيف والرقيق ، فما دام لا يمكن أخذ العلك عند الوضوء فهذا يعني أنه التصق جداً بمكان الظفر ، فأيّ فرق بينه وبين ما تضعه النسوة على أظفارهنّ من زينة ؟ !
ثانياً : بما ذكره الشيخ النجفي ، من أنّ في سند هذه الرواية عمار بن موسى الساباطي ، « وقد طعن فيه بأنه متفرّد برواية الغرائب » « 2 » ، ولعلّ هذه الرواية من
هامش
( 1 ) حكم الحاجب اللاصق في الوضوء والغسل : 46 - 47 .
( 2 ) جواهر الكلام 2 : 302 .