تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
في الصلاة ، فلا آمرك أن تعيد الصلاة » « 1 » . وهذه الرواية ظاهرة أيضاً في لزوم تحريك الخاتم ، إلا أنها لا تطالب بإعادة الصلاة على تقدير النسيان ، فيؤخذ بها في هذا المورد ، كما لم يستبعده المحقّق الخوانساري « 2 » . وإن اعتبره السيد الطباطبائي خبراً شاذاً لابدّ من طرحه « 3 » . لكنّ اعتباره في غير محلّه كما سيظهر من مطاوي ما سيأتي إن شاء الله تعالى . وحمله المحقّق النجفي على حالة عدم إحراز وصول الماء معه ، لا إحراز عدم الوصول « 4 » ، كما حمله الشيخ الأنصاري على الخاتم الواسع ، محتملًا كون مورده هو الشك بعد الفراغ « 5 » . والجواب عن الاستدلال بهذا الحديث هو عينه الجواب عن الحديث المتقدّم من حيث الدلالة فلا نعيد . 3 - صحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ألا تخبرني من أين علمت ، وقلت : « إنّ المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين » ؟ فضحك ، وقال : « يا زرارة ، قاله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونزل به الكتاب من الله ؛ لأنّ الله عز وجل قال :
( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ )
، فعرفنا أنّ الوجه كلّه ينبغي أن يغسل ، ثم قال :
( وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ )
، فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه ، فعرفنا أنه ينبغي لهما أن يغسلا إلى المرفقين ، ثم فصل بين الكلام ( الكلامين ) ، فقال :
( وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ )
، فعرفنا
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 45 ؛ وتفصيل وسائل الشيعة 1 : 468 . ( 2 ) مشارق الشموس 1 : 170 . ( 3 ) رياض المسائل 1 : 295 - 296 . ( 4 ) جواهر الكلام 2 : 290 . ( 5 ) الأنصاري ، كتاب الطهارة 2 : 352 .