تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الماء إلى البشرة . نعم ، هذه الرواية تتحدّث عن حاجب بمقدار السوار والدملج الذي هو شيء تضعه المرأة في يدها كالسوار وهو المعضد من الحليّ ، وهذا القدر من الحاجب من الواضح أنه يضرّ عرفاً بصدق غسل اليد ، لا سيما إذا افترضنا أن تحديد حجم الخاتم المتعارف أو السوار المتعارف في زمان صدور الرواية صعب ، فقد يكون السوار كبيراً من حيث العرض وكذا الدملج والخاتم بحيث يغطّي مساحة معتدّ بها لا يصدق معه عرفاً غسل اليد ، ويكفي حال الشك هنا ؛ لأنّ السؤال والجواب لم ينصبّان على مطلق الخاتم والسوار ، بل على ما هو المتعارف عادةً في تلك الأزمنة ، ومع الشك نبقى مع ظاهر العمومات والمطلقات التي لا تطالبنا بأزيد من صدق الغسل والمسح عرفاً . ولو لم يُقبل هذا الكلام فلا أقلّ من أنّ الرواية خاصّة بالحاجب المنفصل ، وسيأتي مزيد تعليق إن شاء الله . وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الرواية في مقطعها الثاني تلزم بإخراج الخاتم إذا علم المكلّف أنّ الماء لا يدخل تحته ، وهذا ما يفهم منه أنه لو لم يحصل له علم بذلك بحيث شك في وصول الماء معه وعدمه لم يجب النزع ، وكأنّ المانع هو العلم بعدم وصول الماء إلى البشرة معه ، مع أنّ السؤال الأول وجوابه ظاهران في لزوم تحريك السوار حتى في حال الشك في الحاجبية ، ودلالة المقطع الأول أقوى ظهوراً ؛ لتقدّم المنطوق على المفهوم ، بل صيرورته مع الاتصال مانعاً عن ولادة المفهوم نفسه ، فيلتزم بها في هذه الرواية . 2 - صحيحة الحسين بن أبي العلا ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخاتم إذا اغتسلت ؟ قال : « حوّله من مكانه » ، وقال في الوضوء : « تديره وإن نسيت حتى تقوم