تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
الفقهاء ، قال المحدّث البحراني : « ويظهر من بعض فضلاء متأخري المتأخرين الميل إلى العمل بظاهر الخبرين المذكورين من عدم الاعتداد ببقاء شيء يسير لا يخلّ عرفاً بغسل جميع البدن إما مطلقاً أو مع النسيان لو لم يكن الإجماع على خلافه ، ثم قال : لكنّ الأولى أن لا يجترأ عليه » « 1 » ، وأغلب الظنّ أنّ مراده المحقّق الخوانساري صاحب مشارق الشموس « 2 » .

2 - 1 - مستند الأحاديث الخاصّة ، وقفات وتعليقات

ثاني الأدلّة هنا هو الروايات الخاصّة ، وهي تارةً تتكلّم في الحاجب المنفصل وأخرى عن المتصل ، ولا بدّ لنا من استعراضها جميعاً ، ثم ذكر الأخبار المعارضة لها ، وهي : 1 - صحيحة عليّ بن جعفر ، قال : سألته عن المرأة عليها السوار والدملج في بعض ذراعها ، لا تدري يجري الماء تحته أم لا ، كيف تصنع إذا توضأت أو اغتسلت ؟ قال : « تحرّكه حتى يدخل الماء تحته أو تنزعه » ، وعن الخاتم الضيّق لا يدرى هل يجري الماء تحته إذا توضأ أم لا ، كيف يصنع ؟ قال : « إن علم أنّ الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضأ » « 3 » . وهذه الرواية تامّة من حيث السند ، وهي تدلّ على لزوم تحريك الحاجب بحيث يصل الماء إلى البشرة ؛ فإنّ التركيز في السؤال والجواب كان حول جريان الماء تحت الخاتم والسوار ، فليس هناك جانب تعبّدي في الموضوع بقدر ما الهدف هو إيصال
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 3 : 91 . ( 2 ) انظر : مشارق الشموس 1 : 170 . ( 3 ) الكافي 3 : 44 ؛ وقرب الإسناد : 176 ؛ وتهذيب الأحكام 1 : 85 .