اللحية عن القبضة فهو في النار » « 1 » . وظاهرهما الكراهة الشديدة إن لم نقل : إنهما يفيدان الحرمة .
والمشكلة هنا في السند ، فالخبر الأوّل ضعيف بالإرسال . أمّا الثاني والذي هو أوضح دلالةً من الأول ؛ للتصريح فيه باللحية ، فهو ضعيف بعدم ثبوت وثاقة كلّ من : معلى بن محمد ، وعلي بن محمد ، وصالح بن أبي حماد الرازي ، كما حقّقناه في محلّه ، مضافاً للإرسال في كتاب الفقيه .
3 - مرسل يونس ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قدر اللحية ، قال : « تقبض بيدك على اللحية وتجزّ ما فضل » « 2 » .
والخبر ظاهرٌ في التحديد ، وأقرب للدلالة على الحكم الإلزامي ، لكنّه ضعيف السند بالإرسال ، ولعلّه يقصد به - كما هو ظاهر كلام المحقّق الداماد - وضع اليد على اللحية بحيث تكون القبضة ممسكة بالذقن ، لا الإمساك بالشعر الواقع أسفل الذقن « 3 » .
4 - خبر عبد الأعلى مولى آل سام ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « يعتبر عقل الرجل في ثلاث : في طول لحيته ، وفي نقش خاتمه ، وفي كنيته » « 4 » . وقد فهم الحرّ العاملي من هذه الرواية أنه يستدلّ على عقل الرجل بكون لحيته معتدلةً في الطول « 5 » .
والرواية من حيث السند ضعيفة بسهل بن زياد الآدمي ، ودرست بن أبي
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 6 : 486 - 487 ؛ وكتاب من لا يحضره الفقيه 1 : 130 .
( 2 ) الكافي 6 : 487 ؛ وكتاب من لا يحضره الفقيه 1 : 130 .
( 3 ) انظر : المحقق الداماد ، اثنا عشر رسالة 3 : 107 .
( 4 ) الصدوق ، الخصال : 103 .
( 5 ) تفصيل وسائل الشيعة 2 : 113 .