تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
له ) وليس ( هل يصلح ) كما أشرنا سابقاً ، والسؤال بهذه الطريقة ظاهرٌ في الاستفهام عن أصل المشروعية لا عن الصلاح وعدمه ، ومعه ، فتكون الرواية ظاهرة في بيان الحكم الإلزامي . ب - إنّ السؤال وإن كان عن الصلاح ، إلا أنّ المهم بالنسبة إلينا هو الجواب الذي حدّد الموقف الشرعي من أصل حلق اللحية ، فعندما يقول بأنّ الأخذ من العارضين لا بأس به وأما من المقدَّم فلا ، فإنّ اللام هنا ظاهرة في حسم الموقف سلبياً من حلق مقدّم اللحية ، ويزداد هذا الأمر وضوحاً عندما نعرف أنّ ما ورد في نسخة كتاب علي بن جعفر الواصلة إلينا توجد إضافة ، فالذيل جاء هكذا : وأما من مقدّمها فلا يأخذ ، فإنّ متعلّق النهي هنا هو الأخذ ، لا أنّ الرواية بصدد نفي صلوح ذلك وصلاحيته . وقد يدافع هنا بردّ الجواب الأوّل بأنّ نفي البأس يقابله إثبات البأس ، ووجودُ البأس في شيء لا يساوق الحرمة ، بل يجامع الكراهة ، كما أنّ الجواب في الرواية لا يمكن أن يُفصل عن السؤال فلابدّ من أخذ السؤال بعين الاعتبار وجعله قرينةً على المراد من الجواب . لكنّ الصحيح أنّ اللام في الجواب « فلا » ظاهرة في عدم الترخيص ، على أنّ بعض المصادر جاء فيها التعبير ب - « فلا يأخذ » ، كما أنّ نسخة ( السرائر ) التي كان السؤال فيها عن « هل له » دون « هل يصلح » تبطل الدفاع الثاني ، وفي الوقت عينه تحدّد المراد من اللام في آخر الرواية ، أي ليس له أن يأخذ . والحاصل أنّ الرواية تامة الدلالة ، إلا أنّ المشكلة في سندها . 7 - خبر السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « أوحى الله عز وجل إلى نبيّ من أنبيائه : قل المؤمنين : لا تلبسوا لباس أعدائي ، ولا تطعموا طعام أعدائي ، ولا
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 177 | حيدر حب الله