وروى هذا الخبر الحميري في قرب الإسناد ، عن عبد الله بن الحسن ، عن علي بن جعفر ، كما جاء في كتاب علي بن جعفر أيضاً بنسخته الواصلة إلى الشيخ الحرّ العاملي « 1 » ، وفي نسخة كتاب السرائر هل له » ، بدل هل يصلح له « 2 » .
نعم ، في النسخة الموجودة بين أيدينا من كتاب مسائل علي بن جعفر جاء الجواب : « أما من عارضيه ( عارضه ) فلا بأس ، وأما من مقدّمها ( مقدمة ) فلا يأخذ » « 3 » .
فهذا الخبر ينهي فيه الإمام الرضا تارةً والكاظم أخرى عن حلق مقدّم اللحية ، وقد اعتُبر - شيعياً - من الأخبار الأساسية للقول بتحريم حلق اللحية ، وعليه بنى بعضهم « 4 » .
لكنّ هذا الخبر خضع - وقد يخضع - لبعض المناقشات ، أهمها :
أولًا : إنه ضعيف السند ، حيث رواه ابن إدريس الحلّي ( 598 ه - ) في السرائر دون أن يذكر سنده إليه .
وقد أجيب عن هذه الملاحظة تارةً بصحّة طريق ابن إدريس لروايات المستطرفات ، على أساس أنه قد ورد في طرق ثماني إجازات إلى كتب الشيخ الطوسي ومروياته ومنها كتاب الفهرست وما فيه ، وللشيخ الطوسي طريقٌ لكتب البزنطي وعلي بن جعفر وغيرهما ، وهي طرق صحيحة سنداً ، فيؤخذ حينئذ بالرواية وتخرج
هامش
( 1 ) انظر : تفصيل وسائل الشيعة 2 : 111 - 112 ، باب 63 من أبواب آداب الحمام والتنظيف ، ح 5 ؛ ومكارم الأخلاق : 68 ؛ ومستطرفات السرائر : 574 .
( 2 ) مستطرفات السرائر : 574 .
( 3 ) مسائل علي بن جعفر : 139 .
( 4 ) انظر : مصباح الفقاهة 1 : 412 .