أميّة يموت فإنّه يتحوّل إلى هذه الحيوانات كما تفيده بعض المرويات « 1 » ، وهو كلام لم يثبت .
ويزيد احتمال وضع الحديث عندي أنّ حبابة الوالبية تقول في الرواية بأنها التقت بعد ذلك الإمام علياً عليه السلام ودار حديث حول الإمامة ، ثم التقت الحسن بن علي عليه السلام إلى من بعده من الأئمة ، وكان آخر من التقته الإمام علي الرضا عليه السلام ( 202 ه - ) ، فلو فرضنا أنّ عمرها عندما حصلت حادثة سوق السمك هذه عشرين سنةً ، وحصلت هذه الحادثة أواخر حياة الإمام علي ، أي عام 40 ه - ، فهذا يعني أنها ولدت عام 20 ه - ، وهي تقول بأنها كانت تلتقي الإمام بعد الإمام لتعطيه الحصاة التي بيدها فيطبع عليها يده لتثبت بذلك إمامته ، فإذا التقت الإمام الرضا في زمان إمامته لتثبت إمامته ، فهذا يعني أنها التقته بعد عام 183 ه - والتي هي سنة وفاة الإمام الكاظم ، مما يعني أنها عاشت في الحدّ الأدنى 163 سنة ، ولو كانت كذلك لعرف هذا الأمر ، لا سيما وأنّها روت الرواية بعد لقائها الإمام الرضا عليه السلام ، حتى يتم مضمون الرواية ، وهذا كلّه يثير علامات استفهام كبيرة حول الحديث ، ويشكّك في صدوره .
رابعاً : ما ذكره النراقي ، من أنّ الحديث يدلّ على أبعد تقدير على حرمة الجمع بين حلق اللحية وفتل الشوارب ، أما الانفراد بواحدة من هاتين فلا يحرز تحريمه هنا « 2 » .
خامساً : ما ذكره الشيخ السبحاني ، من أنّ حلق اللحية ليس من المعاصي الكبيرة
هامش
المكاسب المحرّمة 3 : 123 .
( 1 ) انظر : محمد رضا الطبسي النجفي ، المنية في حكم الشارب واللحية : 104 - 106 .
( 2 ) انظر : النراقي ، رسائل ومسائل ج 1 ، ق 1 : 264 .