وورد الخبر بصيغة ( أوفوا ) أيضاً في صحيح مسلم بسنده عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « خالفوا المشركين ، احفوا الشوارب وأوفوا اللحى » « 1 » . وقد صحّح الألباني هذا الحديث « 2 » .
وجاء الحديث بلفظ ( أرخوا ) مسنداً إلى أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « جزوا الشوارب وأرخوا اللحى ، خالفوا المجوس » « 3 » . ومعناه الترك والتأخير « 4 » .
وجاء الحديث أيضاً بلفظ ( وفروا ) بسند إلى ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : « خالفوا المشركين ، وفروا اللحى وأحفوا الشوارب » « 5 » ، وكذلك بسندٍ إلى أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « وفروا اللحى وخذوا من الشوارب . . » « 6 » .
وفي خبر ثالث عن أبي أمامة ، جاء فيه : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على مشيخة من الأنصار بيض لحاهم ، فقال : « يا معشر الأنصار ، حمروا وصفروا وخالفوا أهل الكتاب » قال : فقلنا : يا رسول الله ، إنّ أهل الكتاب يتسرولون ولا يتأزرون ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « تسرولوا وائتزروا وخالفوا أهل الكتاب » قال : فقلنا : يا رسول الله ، إنّ أهل الكتاب يتخفّفون ولا ينتعلون ، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « فتخفّفوا وانتعلوا وخالفوا أهل الكتاب » ، قال : فقلنا : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، إنّ أهل الكتاب يقصّون عثانينهم « 7 » ويوفرون سبالهم « 8 » ، قال : فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « قصّوا سبالكم
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 153 .
( 2 ) إرواء الغليل 1 : 119 - 120 .
( 3 ) صحيح مسلم 1 : 153 .
( 4 ) انظر : المناوي ، فيض القدير شرح الجامع الصغير 3 : 455 .
( 5 ) صحيح البخاري 7 : 56 ؛ والبيهقي ، السنن الكبرى 1 : 150 .
( 6 ) المعجم الأوسط 5 : 195 - 196 .
( 7 ) أي اللحية .
( 8 ) أي الشارب .