تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الآية مثل هذا المعنى ، ومن ثم فلا يكون مثل حلق الشعر أو نحو ذلك تغييراً لخلق الله بحسب منظور الآية الكريمة عرفاً ، كما رجّحه بعضهم حيث شكّك في صدق صغرى التغيير عرفاً هنا « 1 » . من هنا ، لا يمكن الاستدلال بهذه الآية الكريمة في المقام ، فتكون مجملةً في الحدّ الأدنى . 2 - قوله تعالى :
( ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ )
( النحل : 123 ) . وذلك بالقول بأنّ ترك حلق اللحية من الحنيفية . ويبدو أنّ المستند في ذلك خبر علي بن إبراهيم في تفسيره ، والذي نقله عنه أيضاً الطبرسي في مجمع البيان ، عن الإمام أبي جعفر أو أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : « . . ثم أنزل عليه الحنيفية ، وهي الطهارة ، وهي عشرة أشياء : خمسة في الرأس ، وخمسة في البدن ، فأما التي في الرأس ، فأخذ الشارب ، وإعفاء اللحى ، وطم الشعر ، والسواك ، والخلال ، وأما التي في البدن ، فحلق الشعر من البدن ، والختان ، وقلم الأظفار ، والغسل من الجنابة ، والطهور بالماء ، فهذه خمسة في البدن ، وهو الحنفية الطهارة ( الحنيفية الظاهرة ) التي جاء بها إبراهيم ، فلم تنسخ إلى يوم القيامة ، وهو قوله تعالى :
( وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً )
» « 2 » . ويناقش : أولًا : إنّ المدلول اللغوي لكلمة ( حنيفاً ) لا يعطي هذه المعاني ، فالحنيفية تعني
هامش
( 1 ) السيد أبو الحسن الموسوي ( مولانا ) ، الحلية في حرمة حلق اللحية : 8 ، نشر الولاية ، إيران ، الطبعة الأولى ، 1421 ه - . ( 2 ) تفسير القمي 1 : 59 ؛ وتفصيل وسائل الشيعة 2 : 117 - 118 ، ب 67 من أبواب آداب الحمام و . . ، ح 5 ؛ ومجمع البيان 1 : 373 - 374 ؛ وجامع أحاديث الشيعة 16 : 608 - 609 .