من باب المثلة « 1 » .
وذكر البهوتي ( 1051 ه - ) أنه لا يصحّ الاستئجار لحلق اللحية ، فإنّ المانع الشرعي كالمانع الحسّي « 2 » ، وهذا ما يفهم منه القول بالحرمة ؛ إذ مع عدم الحرمة لا يصدق التعليل ، بل لا موجب لعدم صحّة الإجارة .
وذكر الشوكاني تعارف قصّ اللحية عند الفرس وأنّ الشارع نهى عن ذلك « 3 » .
وفي جوابٍ للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ، صرّح بحرمة حلق اللحية ، وأنّ حالقها فاسقٌ مع علمه بالحرمة ، مستدلّين على ذلك ببعض الروايات الآتية في صحيحي مسلم والبخاري « 4 » .
من هنا ، يظهر أنّ مسألة حلق اللحية كانت مثارة في الوسط السني ، أما في الوسط الشيعي الإمامي فقد بدأت بالظهور نهاية القرن السابع الهجري ، وتركّزت في ظهورها هذا في القرن الرابع عشر الهجري ، وفي حالٍ من هذا النوع يقوى إبطال أيّ استناد إلى الإجماع أو الشهرة شيعياً ، بل إسلامياً بملاحظة مدركية الإجماع أو الشهرة ، بل لقد توقّف مثل العلامة المجلسي في تحريم حلق اللحية معتبراً أنّ الأخبار الواردة في هذا الموضوع ثمّة نقاش في سندها أو دلالتها « 5 » .
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 2 : 141 .
( 2 ) كشاف القناع 4 : 15 .
( 3 ) نيل الأوطار 1 : 136 .
( 4 ) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 7 : 393 ، 394 ، 399 ؛ ولمراجعة الأقوال انظر : محمد بن أحمد بن إسماعيل ، أدلّة تحريم حلق اللحية : 88 - 96 ، نشر مكتبة دار الأرقم ، الكويت ، الطبعة الرابعة ، 1985 م .
( 5 ) انظر : مرآة العقول 4 : 79 - 80 .