وتختلف الحال مع السلع المنتجة في هذه السوق ، فقد تكون متجانسة بشكل تام وقد تكون مختلفة لكنها تمثل بدائل لبعضها ، والذي يحصل أحياناً أن تتفق هذه المؤسّسات والشركات فيما بينها فتكوّن « كارتل » اقتصادي للتنسيق وتوحيد الرأي ، الأمر الذي يقارب هذه السوق من الاحتكار التام . ومثال ذلك على صعيد الاقتصاد العالمي منظمة « أوبك » .
إلا أن وجود اختلاف بين المنتجين في حجم الكمّيات المعروضة والأسعار وحصص الإنتاج وغير ذلك يفضي إلى تضعضع هذا الكارتل الاقتصادي ، كما حصل تماماً مع منظمة أوبك .
يشار إلى أنّ أسواق المنافسة الاحتكارية واحتكار القلّة تمثل العديد من الأسواق الحالية في العالم ، مثل صناعة السيارات والسجائر وشبكات البث المرئي ، والمطاعم ، والصناعة ، والخدمات المصرفية .
4 - الاحتكار البسيط
وهو السوق التي ينفرد فيها المنتج أو العارض بسلعته التي يكون لها بديل قريب ، لكنّ المعارضة والمنافسة لا تكون شديدة .
هذه هي أشكال الاحتكار في السوق الرأسمالي ، وهي تعبّر عن أنماط متعدّدة من السوق ، ويطلق الاقتصاد الوضعي عنوان الاحتكار على هذه السوق نظراً إلى :
1 - قيمة السلع فيه تكون أعلى منها في سوق المنافسة التامّة .
2 - كميات السلع المعروضة والمنتجة تكون أقلّ في العادة مما لو توافرت شركات كثيرة .
3 - توفر إمكانية سوء الاستغلال الاقتصادي ، انطلاقاً مما تقدّم ، الأمر الذي لا يوفر لنا الأنموذج المنشود للرفاه الاقتصادي .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 115
مساهمون: حيدر حب الله
ص١١٥