4 - معرفة البائع والمشتري بظروف السوق وأسعاره وغير ذلك .
وتحقق هذه الشروط والخصائص قليلٌ في الواقع العملي ، لكنه يشكّل المثال / الأنموذج الذي يتجه النظام الرأسمالي - نظرياً - لتبنّيه ، حيث يرى أنه كفيل بتحقيق التوازن الاقتصادي والعدالة الاجتماعية .
وتتعدّد أشكال الاحتكار في النظام الرأسمالي ، ويمكن اختصارها على الشكل التالي :
1 - الاحتكار التام
ويسمّى بالاحتكار الكامل أو الخالص أو البحت ، ويراد منه سوق معيّنة تنعدم فيها المنافسة وتتوفر فيها الشروط التالية :
أ - أن يكون هناك منتج واحد للسلعة أو مؤسّسة واحدة تكون هي المسؤولة عن الإنتاج أو عن خدمة معينة ، وتكون هذه السلعة أو السلع هي الصناعة الكاملة في هذا البلد .
ب - أن لا يكون هناك بديل تام لهذه السلعة أو الخدمة المنتَجَة .
ج - أن تكون هناك عوائق جادّة تحول دون دخول مؤسّسات جديدة إلى هذه السوق ، وذلك مثل العوائق القانونية التي تشكّل - مثلًا - امتيازات حكومية ، أو العوائق الاقتصادية كسيطرة المؤسّسة المحتكرة على الموادّ الخام الرئيسة التي يحتاجها إنتاج هذه السلعة .
د - أن يكون المستهلكون لهذه السلعة متوفّرون بأعداد كبيرة ، مما يعني أنه لا يتمكّن مستهلك واحد أن يؤثر على قيمة تلك السلعة في السوق .
ه - - وصول المحتكر إلى أقصى ربح ممكن عبر تحكّمه بالكميات المعروضة من السلعة .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 113
مساهمون: حيدر حب الله
ص١١٣