تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
هذا النوع من الاحتكار يعدّه الاقتصاديون صعب التحقّق ، وإن كان متصوّراً نظرياً ، فهو على النقيض تماماً من سوق المنافسة الحرّة ؛ لأنّ الشروط المذكورة له - لا سيما عدم وجود بدائل للسلعة - تغدو بعيدة التحقيق في الحياة العامة ، إلا في حالات نادرة . 2 - المنافسة الاحتكارية وهي سوق تختلف شروطها عن السوق الأولى ، وتقوم على : أ - وجود عدد كبير من المؤسّسات المنتجة وكل واحدة منها لها سلوكها المستقلّ عن نشاط الثانية ، إلا أنّ عددها لا يصل إلى عدد الشركات والمؤسّسات التي يعرفها سوق المنافسة التامّة . ب - أن تكون القوّة الاحتكارية لكلّ مؤسسة منها ضعيفة ، والسبب في ذلك هو عدم وجود تجانس بين المنتوجات ، بل يكون هناك اختلاف ولو بسيط بينها ، إلا أنّ السلع تعدّ بدائل قريبة من بعضها ، وهذا ما يفرض على كلّ مؤسسة أن تأخذ في تسعيرها لبضائعها اهتمام الزبائن بالبديل الخاص الذي تنتجه ، كما يفرض عليها تقديم أسعار تكون في الغالب قريبةً من أسعار منتوجات الشركات المنافسة لها . ج - تتوفر في هذه السوق حرية الدخول إلى المجال الصناعي ورفع العوائق دون ذلك ، وهذا هو الذي يعطي هذه السوق صفة التنافس التي يتّسم بها . 3 - احتكار القلّة (
oligopoly )
وهي سوق تمثل أضيق أنواع المنافسة الاحتكارية ، ويكون عدد المنتجين فيها قليلًا ، مما يفرض تأثير كل مؤسّسة في مواقفها على سائر المؤسّسات ، فلو خفضت واحدة منها سعر منتوجاتها فرض ذلك على سائر المؤسّسات والشركات تخفيض السعر دون العكس .