سياقات الأسئلة الموجّهة - يصعب فهمه وفقاً لطريقة تفسير العلامة شمس الدين ، إلا على الفرض الأوّل المتقدّم .
وحتى لو أخذنا بالافتراض الذي قدّمه الشيخ شمس الدين في موضعٍ آخر من أنّ وجه الحصر في هذه الأشياء هو اشتهار الحاجة إليها وأنها من أظهر المصاديق ، إلى جانب أنّ الحصر إضافي بملاحظة أطعمة الترف كبعض المطعومات البحرية كالكافيار أو بعض أنواع الفاكهة النادرة ونحو ذلك « 1 » . . حتى لو أخذنا بهذا الافتراض تظلّ هناك مشكلة ؛ إذ الأنواع التي ذكرناها آنفاً لا تعدّ من أطعمة الترف كما هو واضح ، ولو كانت هذه الأفراد هي من أشهر المصاديق فقط وهناك غيرها فما هذه المصادفة أننا لم نجد في أيّ من هذه النصوص ذكر تعقيب « ونحو ذلك » و « وما كان من هذا القبيل » وغير ذلك مما يفيد ، علماً أنّ الشروع في بعض هذه النصوص بقوله : إنّ الاحتكار في ستة أشياء أو عشرة تنافي دلالتُها فهمَ الإشارة إلى أبرز المصاديق .
ثالثاً : ما ذكره السيد الخوئي ، من أنه لا يمكن العمل بالروايات الحاصرة ؛ لضعف أسانيدها جميعاً ، فنبقى مع الطوائف السابقة حينئذٍ « 2 » .
ونوقش بأنّ العبرة في حجية الخبر هو الوثوق لا الوثاقة ، والوثوق يحصل من مجموع هذه الأخبار ، فلا أثر لضعف سند كلّ واحد منها « 3 » .
ويمكن التعليق :
1 - إنّ هناك رواية صحيحة السند كما تقدّم ، فلا يصحّ ما ذكره السيد الخوئي
هامش
( 1 ) شمس الدين ، الاحتكار في الشريعة الإسلامية : 125 .
( 2 ) مصباح الفقاهة 3 : 819 .
( 3 ) علي الشفيعي ، الاحتكار وما يلحقه من الأحكام والآثار : 52 .