تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
للدرس الفلسفي ؟ وكيف يصحّ بعد ذلك أن نعتبر الدين والرسالة المحمّدية قد جاءا لإبطال الفلسفة بمعناها الواسع ، كما يُنقل عن المحقّق الفقيه الشيخ محمد حسن النجفي « 1 » .

2 - 2 - المنطلق النصّي لحظر الفلسفة والدراسات العقليّة

المنطلق الثاني الذي قد يتحرّك من خلاله بعض الرافضين اليوم للدرس الفلسفي ، هو عبارة عن مجموعة نصوص من الحديث الشريف تدلّ على أنّ النص الثاني كان معارضاً للحركة الفلسفيّة ، إنّ بعض الأحاديث المنقولة عن أهل البيت النبوي والسلف الصالح تقف من الفلسفة موقفاً رافضاً لها ومحذراً من الجماعات المنتسبة إليها . ومن الضروري تفكيك هذا المستند ، سواء لغرض نقدي وفقاً لأسس الرافضين للفلسفة أم لغرض توفيقي ؛ لأنّ الاتجاه الفلسفي الذي يدّعي التوفيق بين العقل والنقل مطالبٌ - من حيث تديّنه - بتقديم أجوبة على هذه النصوص الحديثيّة حتى يكمل خطوته في عملية التوفيق والمصالحة ، وإلا فسيبقى النصّ الثاني معارضاً للدرس الفلسفي مفسداً أيّ محاولة صلح . وإذا أردت الابتعاد عن مواقف السلف - غير النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام وأصحابه - باعتبار مواقفهم اجتهادات لا مُلزم فيها ، فإنّنا نعثر على مؤشرَين لرفض الفلسفة في النصوص ذات الطابع الديني : أحدهما المنقول عن بعض أئمّة أهل البيت في هذا المجال ، وثانيهما ما نجده في بعض الكتب التي ألّفها أصحاب
هامش
( 1 ) نسب ذلك له الشيخ النمازي ، وأنّ صاحب الجواهر قال : ما بعث رسول الله صلى الله عليه وآله إلا لإبطال الفلسفة ، لكنّنا لم نعثر فيما بأيدينا من كتب الشيخ النجفي على هذا الكلام ، فانظر : مستدركات سفينة البحار 8 : 299 ، 302 .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 83 | حيدر حب الله