تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
النهائي من السنّة ، فهل يراد تنحية السنة الفعلية والتقريرية فقط لصالح السنة القولية ؟ أو يراد أكثر من ذلك ، تنحية السنة القولية غير المعلنة على الملأ نظراً لافتقادها سمة الإلزام حينئذٍ ؟ وإذا كان كذلك فهل نأخذ بالسنن القولية المعلنة أم نطرحها لوجود تعارض فيها أدى إلى بروز اختلاف بين الفقهاء ؟ أو نطرحها لأنها ( كما في العقوبات الجسدية ) تعارض الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الأمر الذي يدفع حتى إلى الامتداد للنص القرآني نفسه ( الجلد ، القطع ) ؟ . . . لم يحدّد في الكتاب بالدقة الموقف النهائي ، الذي يلوح - - تخميناً - - أنه تنحية السنة كلّياً ( دون أن نجزم ) والاستعاضة عن هذه المرجعية بمرجعية العقل ومنح الإعلان العالمي دوراً أكبر . والخلاصة : إن الكتاب مطالب أكثر بتحديد موقف نهائي من السنّة ، والأهم من القرآن نفسه .

5 - بين التراث الإسلامي والموروث العربي

حاول الكتاب إدخال عنصر التشابه ما بين بعض الأحكام الإسلامية التي جرى تداولها في الفقه الإسلامي ، والوضع السياسي - الاجتماعي الذي كان سائداً في العصر الجاهلي ، وفي هذا السياق لم يتحدّد بشكل واضح ماذا كان يريد من ذلك ؟ هل تسجيل ملاحظة على السنّة الأمر الذي يسري إلى القرآن نفسه بعد أن أقرّ الكاتب باشتماله على قضايا كانت دارجةً في العصر الجاهلي ؟ وإذا لم تكن ملاحظة على السنّة فقط بل أريد منها الحديث بصورة كلّية تحاول أخذ التشريعات الإسلامية مأخذاً تاريخياً يضع أمامها العراقيل على الاستطالة للشمول للعصر الراهن ، فإن هذه المحاولة بنفسها انقلاب شامل في الفقه