تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
هذه الصورة فسوف تكون الوسائل المتخفيّة هي البديل دون أن نسلب نظرية الإعلان مجال التطبيق في عدد من الحالات لا مجال لتفصيلها . ونستهدف بهذا الأنموذج ، التأكيد على أنّ قراءة السنّة وموقعها ودورها ، لا يتم دون تجاوز للأطر المذهبية والطائفية ، لأنّ السنّة ليست صحيح البخاري ولا كتاب الكافي وإنما هي جماع التراث الذي ساهم الجميع في الحفاظ عليه ، وإذا ما أردنا تحديد تقييم للسنة ، فمن الضروري قراءة كل هذا النتاج لاستصدار أحكام أكثر عمومية ، ومن ثم أكثر دقة وإنصافاً .

7 - نقد نظرية وحدة العامل في نشوء ظاهرة اختلاف الحديث

حصر الكتاب ظاهرة الاختلاف بين الحديث بموقف سلبي أعاده إلى عدم صحّة الروايات ، وكان من الأنسب ممارسة تحليل أكثر عمقاً لهذه الظاهرة الواسعة والشاملة في مصادر الحديث السنّية والشيعية ، فعلى الصعيد الشيعي مثلًا - وفي بادرة هامّة - حاول السيد محمد باقر الصدر ( 1980 م ) في دراساته في علم أصول الفقه تحليل ظاهرة تعارض الأحاديث واختلافها ، ذاكراً مجموعة من العوامل من بينها : 1 - التعارض الذاتي غير الموضوعي والقائم على تصوّر معارضة لا واقع لها ، ( وهو أمرٌ حصل قليلًا في كتاب « تدوين السنة » ) 2 - ظاهرة التقية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام 3 - ظاهرة التدرّج في بيان الأحكام 4 - النقل بالمعنى 5 - ضياع القرائن 6 - ملاحظة ظروف الراوي . . . مضيفاً إليها ظاهرة الدسّ والتزوير « 1 » . وهذه الطريقة التي اتبعها السيد الصدر تحاول الإمساك بأكثر من عنصر لبروز
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول ، السيد محمود الهاشمي ، تقرير درس الشهيد محمد باقر الصدر ، نشر مركز الغدير للدراسات الإسلاميّة ، إيران ، الطبعة الخامسة ، 1997 م ، ج 7 : 28 - 41 .