على البخاري متهماً إيّاه بعدم الحيادية إزاء علي وأهل بيته « 1 » ، وكذلك ينتقد إيراده نصوصاً في مدح الحسن دون الحسين في خطوة تتناسب وعلاقتهما بالسلطة الأموية « 2 » ، على خلاف بقية الكتب الحديثية « 3 » ، وعلى نفس السياق إيراد البخاري أحاديث مناقب معاوية ، متجاهلًا عامر بن وائلة الكناني بعدم روايته عنه لاتهامه بالتشيّع لعلي « 4 » .
وفي سياق تحليله لظاهرة الدسّ والتزوير ، حاول الكتاب استكشاف الدوافع التي أدت إلى نشوئها وشيوعها ، آتياً على ذكر ثلاثة منها بشكل رئيسي :
1 - دعم السلطات ، وهو ما يفسّر ظهور أحاديث الطاعة للسلطان ، وهي أحاديث تناقض تصرفات أمثال عائشة وطلحة والزبير ومعاوية وابن الزبير والحسين بن علي وزيد بن علي ، الأمر الذي يعسر تفسيره « 5 » .
2 - الترغيب في الزهد والعبادة « 6 » .
3 - اليهود المتأسلمون ، الذين اختلقوا قصصاً تناسب ما في التوراة وتعظّم عظماءهم كرواية رد الشمس ليوشع بن نون ، ولم يتكشّف أمر هؤلاء إلا بعد ترجمة التوراة إلى اللغة العربية في عهد هارون الرشيد ، وهكذا دخلت الإسلام مقولات اليهودية والنصرانية في التشبيه والتجسيم والعلم الإلهي و . . . « 7 » .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 96 .
( 2 ) المصدر نفسه : 101 .
( 3 ) المصدر نفسه : 103 - 104 .
( 4 ) المصدر نفسه : 104 - 105 .
( 5 ) المصدر نفسه : 110 - 117 .
( 6 ) المصدر نفسه : 117 - 119 .
( 7 ) المصدر نفسه : 119 - 125 .