أمكن الاخذ بالسنّة فيها ، أما المعاملات فلم تكن سوى أخبار آحاد غير معلنة لا إلزام فيها « 1 » .
ويتصل هذا الخلط بين العبادات وغيرها ، بآخر بينهما ، ذلك أن العبادات سلوكيات ثابتة زمكانياً ، الأمر الذي تختلف عنها فيه المعاملات القائمة على التحوّل والصيرورة ، وهذا ما أفضى إلى تشوش كبير نتيجة سوق الطرفين مساقاً واحداً من جانب رجالات الفقه الإسلامي « 2 » .
4 - ظاهرة النصوص عديمة الفائدة
ومن مجموع الأفكار المتقدّمة يبدو موقف الكتاب واضحاً ومنطقياً إزاء إدراج كتب الحديث الكثير من النصوص التي لا علاقة لها بعقيدة ولا بعبادة ولا معاملة . . . مما يفيد المسلمين « 3 » ، وتبدو هذه الفكرة هامة بالنسبة للكاتب ، إذ على أساسها سوف يتم التنازل عن عدد كبير من الأحاديث انطلاقاً من عدم جدواها العملي اليوم في حياة المسلمين ، سواء صحت سندياً أم لم تصح .
5 - حظر التدوين وتداعيات السنّة الشفويّة
إلا أنّ ظاهرةً هامّةً في تاريخ الحديث لا يمكن تجاهلها على الإطلاق ، حيث امتدّت قرابة القرن من الزمن ، ألا وهي منع تدوين السنّة النبوية ، وتبدي التحليلات التي خرج بها العلماء المسلمون عبر الزمن حول ظاهرة النهي عن التدوين هذه والتي نسبت إلى النبي صلى الله عليه وآله ، أكثر من رأي وتصوّر ، بعيداً عن الجدل
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 21 - 23 و 143 و 148 - 149 و 201 .
( 2 ) المصدر نفسه : 11 - 13 .
( 3 ) المصدر نفسه : 28 .