الجاهلية التي بقيت في الإسلام ، وحصل خلاف فيها بين الفقهاء نتيجة اختلاف الحديث ( ولو أنهم تركوا الحديث وأدركوا أن المهم في الإسلام غير العبادي ضبط السلوك والتعامل بقوانين العدل والإنصاف والإحسان وعدم الضرر أو الحرج أو . . . دون اختلاق أنظمة معاملاتية فقهية ( ص 347 ) ، لأعرضوا عن أعراف الجاهلية التي لا نص في إقرارها وإنما سيرة عملية ) ، وأمثلة هذا النوع كثيرة ليس أقلّها أن دية المرأة نصف دية الرجل الذي كان معمولًا به في الجاهلية « 1 » ، والانقسام الاجتماعي الطبقي إلى أحرار وعبيد بحيث لا يقاد حرٌّ بعبد « 2 » ، وأنه لا جمع بين قصاص ودية « 3 » ، وأن السرقة أخذ مال الغير سراً من حرز كما كانت تفهمه العرب « 4 » ، وأن للزواج حفلة علنية « 5 » ، والرخصة في تزويج غير البالغين « 6 » ، وأن لا ولاية للأم على بناتها « 7 » ، وطبقات الإرث وعامل قوّة القرابة « 8 » و . . .
9 - من نقد السند إلى نقد المتن
وبملاحظة ظاهرة التعارض بين الأحاديث ، إلى جانب معارضتها أحياناً للقرآن الكريم ، ينفتح الحديث واسعاً أمام اتجاه نقد النص دون الاستغراق في نقد السند وحده ، وهي نقطة الضعف التي وقع فيها الفكر الإسلامي عموماً مقسّماً الحديث
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 306 .
( 2 ) المصدر نفسه : 307 - 308 .
( 3 ) المصدر نفسه : 310 .
( 4 ) المصدر نفسه : 313 .
( 5 ) المصدر نفسه : 358 .
( 6 ) المصدر نفسه : 359 .
( 7 ) المصدر نفسه : 364 - 365 .
( 8 ) المصدر نفسه : 397 .