الكذب على النبي صلى الله عليه وآله ، في خطوة إصلاحية ترافقت وخطوته الأخرى في وقف سبّ علي عليه السلام على المنابر « 1 » ( وإن ناقض هذا التفسير الذي يختاره الكاتب النصَّ المشهور لعمر بن عبد العزيز والذي أرسله إلى واليه على المدينة معللًا خطوته ب - « خفت دروس العلم وذهاب العلماء » وهو نص ذكره المؤلف نفسه ص 69 ) .
6 - ظاهرة الكذب والاختلاق
ودون أن تقلّ أهميةً عن ظاهرة منع التدوين ، كانت ظاهرة الكذب هي الأخرى موغلةً في التأثير على وضع السنّة ومكانتها المعرفية و . . .
ثمّة ما يدعو لدراسة أكثر عمقاً وجدية لظاهرة الكذب ، ودورها وتأثيرها في اتخاذ مواقف من السنّة المنقولة ، وقد جرت دراسات على هذا الصعيد ، ساهم المؤلف في واحدةٍ منها في الإدلاء بدلوه ، معلّلًا ظواهر الكذب على النبي بأسباب عدة ترجع إلى سلبيات نظام الحكم بعده صلى الله عليه وآله ، معتقداً عدم وجود نصّ في هذا الموضوع ، كما يضمّ هذا العامل إلى ظاهرة تدوين السنّة وعدم وجود سلطة تشريعية منتقداً إقصائها لصالح مقولة الاجتهاد « 2 » .
وفي هذا السياق تأتي ظاهرة المناقب والمثالب ، إذ تختلف الأحاديث لصالح هذا الصحابي أو ذاك إلى أن يبلغ الحال درجة تقديس الصحابة ، وتقع معركة حادّة بين الأمويين والشيعة « 3 » ، وفي إطار استعراضه نماذج من هذه النصوص حول الخلفاء الراشدين وفاطمة وعائشة والحسنين والعباس ومعاوية « 4 » ، يسجّل المؤلف نقداً قوياً
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 68 - 69 .
( 2 ) المصدر نفسه : 77 - 78 .
( 3 ) المصدر نفسه : 89 - 90 ، وانظر 107 - 109 .
( 4 ) المصدر نفسه : 89 - 106 .