تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
وفي هذا الإطار ، جاء كتاب « تدوين السنّة » « 1 » لإبراهيم فوزي في العقد الأخير من القرن العشرين ، ليطرق هذه الإشكالية ، التي تنادي بإعادة تكوينٍ للعلاقة مع السنّة ، وتحديد دورها في ضوء قيمتها المعرفية والعملانية اليوم . وسوف نحاول - وبإيجاز - استعراض نظرية الكتاب ، مسجّلين في الختام تقييماً إجمالياً لها .

أولًا : نظريّة الكتاب في قيمة السنّة ودورها

يحاول الكتاب تكوين موقف علمي - عملي من السنّة المنقولة ، وهذا ما يجعله كتاباً هادفاً لا يحدّد وضعاً تاريخياً فحسب بقدر ما يحاول اتخاذ مواقف قائمة على معايير ، وتعتمد المواقف المتخذة إزاء السنّة النبوية على أركان توزّعت في ثنايا الكتاب ، ولاحت أنها الأساس الذي قام عليه .
هامش
( 1 ) كتاب « تدوين السنّة » ، كتابٌ مؤلّف من 412 صفحة من الحجم الرقعي المتوسّط ، يشتمل على أقسام ثلاثة ، يعالج الأول منها والذي يحمل عنوان : « تعريف السنّة والخلافات على تدوينها » ستة فصول هي : 1 - تعريف السنة 2 - النهي عن تدوين السنة 3 - إمساك الصحابة عن تدوين السنة 4 - إباحة تدوين السنة 5 - الكذب على النبي وأسبابه 6 - الاجتهاد في الفقه الإسلامي . أما القسم الثاني ( علوم الحديث ) فيدرس 1 - علوم الحديث وأنواعها 2 - أنواع الحديث والخلافات حولها 3 - الخلافات حول صحة الحديث 4 - الخلاف على تعريف الصحابة 5 - نقد الحديث من جهة المتن . أما القسم الثالث ( السنّة بعد التدوين ) ، فيعالج 1 - الأحكام الجنائية في السنّة 2 - أحكام العقود في السنّة 3 - أحكام الزواج والطلاق في السنّة 4 - أحكام الوصية والإرث . ثم يختتم بخاتمة وفهرسٍ للأعلام . والكتاب من تأليف إبراهيم فوزي ، ونشر دار رياض الريّس للكتب والنشر ، بيروت ، الطبعة الثالثة ، 2002 م .