2 - نظرية المماثلة والمشابهة في الحق
أي بين الرجل والمرأة كزوجين ، إذ كما هو معروف فقهياً فإن للرّجل الحق في إشباع رغباته الغريزيّة من زوجته بصورة لا حدود لها إلا الحيض أو النّفاس أو المرض أو بعض العناوين الطارئة ، وأنّ على الزوجة تلبية كافّة رغباته منها دون تلكّؤ ، وبمجرّد أن تمتنع ولو لمرّة واحدة تكون عاصية ، وعلى رأي البعض - وربما الكثير من الفقهاء - ناشزة أيضاً تترتّب عليها أحكامها المعروفة مما يرتبط بالنفقة وغيرها .
وهذه الرؤية المخالفة هنا تؤكد الحق للزّوجة على زوجها ، تماماً كذاك الحق الذي له عليها مما يعني التشابه والتماثل في الحق الجنسي بينهما .
وأمام القائلين بهذه الصورة لحقّ المرأة هنا تقديم أدلتهم ، وإلا فإن أصالة البراءة عن إلزام الزوج بموافقة زوجته كأصل حكمي أو عدم حق لها بذلك يمثّلان مرجعاً يعتمد عليه ، ولا يعدل عنه إلا إلى النتيجة التي توصّلنا إليها في البحث المتقدم حول مقولة التحديد الزمني بناءً على صحّة ما تقدم .
كما تجدر الإشارة إلى أننا هنا سوف نفترض أن حق الزوج الجنسي هو ما ذكرناه آنفاً ، ولن نبحث في هذا الحق ومدى صحته من ناحية التوسعة والتضييق ، وبالتالي سوف نحاكم مقولة التماثل على أنها تطابق هذا النوع وهذه الدرجة من الحق ، وإلا لو عدّلنا من تصورنا عن حق الرجل هنا أو تبيّن أن المؤيّدين لنظرية التماثل لا يقولون بثبوت حق للرجل بهذا المستوى فلربما تختلف نتائج أو آلية البحث ، وقد تسقط بعض المناقشات الآتية عن مستوى الصحة .
وعلى أيّة حال فحاصل ما يذكر هنا لتأكيد هذا الرأي وجوه هي :
الوجه الأول : إن العلقة الزوجية إنما شرّعت بهدف تحصين الرجل والمرأة من