تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
عليه عند مطالبتها لكن لا بحيث أنه لو لم يفعل أجبر على أحد الأمرين ؛ فتكون الرواية بصدد الحديث عن حالات المغاضبة المترافقة مع عدم أدائه حقها ، لا عن مبدأ الحق الجنسي لها وعدم أداء الزوج الحق لمطلق سبب وفي كافة الظروف . ثالثاً : إن المفهوم من الرواية - بلحاظ ذيلها - هو أن المغاضبة ولو بدون وقوع اليمين تعدّ محكومة بحكم الإيلاء ؛ لأنه قال : « فإن تركها من غير مغاضبة أو يمين فليس بمؤول » ، ولا معنى لهذا النفي إلّا أن تكون المغاضبة - وبقرينة جريان نفس أحكام الإيلاء عليها بنصّ الرواية - من الإيلاء ولو حكماً على أقل تقدير ، ومن هنا يمكن تسجيل بعض الملاحظات السابقة على مسألة الاستدلال بالإيلاء هنا . الرواية الثالثة : وهي عمدة الاستدلال هنا ، وهي صحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنّه سأله عن الرجل يكون عنده المرأة الشابة فيمسك عنها الأشهر والسنة لا يقربها ليس يريد الإضرار بها يكون لهم مصيبة يكون في ذلك آثماً ؟ قال : « إذا تركها أربعة أشهر كان آثماً بعد ذلك » « 1 » . وهذه الرواية تدل على ترتّب الإثم بعد تحقق ترك الزوجة أربعة أشهر فلو لم يتركها أربعة بل تركها ثلاثة فلا إثم عليه بمقتضى مفهوم الرواية المستفاد من كون الإمام عليه السلام في مقام ذكر تحديد للمسألة . لكن الرواية في إطار الاستدلال بها هنا واجهت أو تواجه بعض المناقشات وهي : المناقشة الأولى : الضعف السّندي فلا يعتمد عليها « 2 » .
هامش
( 1 ) تفصيل وسائل الشيعة 22 : 341 ، ب 1 ، كتاب الإيلاء ، ح 1 . وقد اعتمده في المفاتيح والمستند والمستمسك ونهاية المرام فراجع المصادر السابقة . ( 2 ) مسالك الأفهام 7 : 66 .