الموضوع الخاص في مورده « 1 » .
ثانياً : إن مقتضى أدلّة الإيلاء على أقصى تقدير هو جريان أحكامه بعد الحلف على أقرب تقدير ، وهو زمان قد يكون مفصولًا عن آخر وقاع شهراً أو أكثر بقليل أو كثير أو أقل كذلك ، ومعه فتكون مدّة المجامعة المرخّص بها أزيد من خمسة أشهر ، وهو مقطوع البطلان عندهم ، فهذا الدليل لا يفيد في إثبات النظرية المعروفة .
غير أنّه بعيداً عن مسألة القفز عن فكرة الإيلاء إلى فكرة الحق الجنسي والتي يجاب عنها بما تقدم ، إلّا أنّه قد يستوحى من مفهوم صحيحة عمر بن أذينة أنّ الرجل إذا لم يوقع إيلاء فللمرأة حقّ عليه في الأربعة أشهر ، وهو ما قد يعزز فكرة التحديد الزماني من خلال إدخال عنصر الأشهر الأربعة .
إلّا أنّ هذا الاستيحاء من مفهوم الرواية غير واضح ؛ لأن أقصاه ثبوت حقّ لها في الأربعة أشهر من دون تحديده أو فقل : هي ليست في مقام بيان هذا الحق ، فقد يكون مرة واحدة وقد يكون أكثر ومعه فلا تتم فكرة التحديد الزماني ، وأمّا أخذ عنصر الأربعة أشهر فإنّما هو لخصوصية الإيلاء الذي فيه مثل هذا العنصر ولا يفيد دخالة عنصر من هذا القبيل في الحق الجنسي .
الوجه الرّابع : وهو مجموعة روايات قد تطلّ على الموقف هنا بصورة مباشرة وهي :
الرواية الأولى : ما رواه الشيخ الكليني عن الصّادق عليه السلام قال : « من جمع من النساء ما لا ينكح فزنا منهنّ شيء فالإثم عليه » « 2 » .
هامش
( 1 ) فضل الله ، كتاب النكاح 1 : 166 ؛ وصرّح بكون الإيلاء طلاقاً في الجاهلية بعض الفقهاء مثل النجفي ، جواهر الكلام 33 : 297 ؛ والروحاني ، فقه الصادق 23 : 179 .
( 2 ) تفصيل وسائل الشيعة 20 : 141 كتاب النكاح - أبواب مقدّمات النكاح وآدابه - باب 71 ، ح 2 .