تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
وقد وصف هذا القول في كلمات الفقهاء بأنه المشهور « 1 » ، والمعروف من مذهب الأصحاب « 2 » ، وأنه موضع وفاق « 3 » ، وأن عليه الإجماع « 4 » .

أدلّة نظرية التحديد الزماني

وعلى أية حال ، فأبرز ما تعرضوا له أو ما يمكن ذكره من أدلّة لتدعيم هذا القول وجوه هي : الوجه الأول : التمسّك بالإجماع ، وعدم الخلاف ، ونحو ذلك من التعابير التي تقدّم ذكرها ؛ فإنه كاشف عن الحكم الشرعي « 5 » . وقد يناقش أولًا : بأن هذا الإجماع غير واضح ولا يوجد وفق ما بأيدينا ما يؤكّده ؛ وذلك أن المهمّ في تكوين كاشفيّة الإجماع هو الطبقة المتقدّمة من الفقهاء ، وهؤلاء لا يظهر منهم - حسب تتبعي - أيّ موقف أو تعرّض لفكرة من هذا القبيل ، فالشيخ المفيد والسيد المرتضى وابن حمزة وأبو الصّلاح الحلبي والشيخ الصّدوق في كتبه الفقهيّة « 6 » وابن زهرة الحلبي وسلّار الديلمي وابن الجنيد الإسكافي والحسن ابن أبي عقيل العماني والجعفي ، وأيضاً من المتأخرين المحقّق الأردبيلي والشيخ الهمداني والسيد العاملي صاحب مفتاح الكرامة وربما غيرهم ، لم أعثر لهم على كلام في أصل المسألة ، ومعه كيف نطمئن أو نجزم بانعقاد الإجماع على هذا القول ؟ !
هامش
( 1 ) مستند الشّيعة 16 : 77 . ( 2 ) المصدر نفسه ؛ ونهاية المرام 1 : 61 . ( 3 ) مستند الشّيعة 16 : 77 ؛ ومسالك الأفهام 7 : 66 . ( 4 ) مفاتيح الشّرائع 2 : 290 ؛ ومستند الشّيعة 16 : 78 ؛ والجواهر 29 : 115 . ( 5 ) صرّح به في مفاتيح الشرائع 2 : 290 . ( 6 ) ونقصد بها المقنع والهداية .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 460 | حيدر حب الله