من متشيّعة الكوفة شديدي التشيع متروك ضعيف عند أهل السنّة ، كما يذكر ذلك غير واحدٍ منهم كابن عدي وابن حجر « 1 » ، وكذلك بيحيى بن يعلى الأسلمي الذي نصّ على عدم العلم به أحمد بن حنبل « 2 » ، بل وصفه البخاري بمضطرب الحديث « 3 » ، مع كونه مجهولًا تماماً في مصادر الرجال الشيعية ، فالرواية لا يعتمد عليها ، وإن رواها ابن مزاحم والطوسي والمفيد وأمثالهم ؛ لأنّ تمام طرقها تنتهي إلى هذين الرجلين .
10 - خبر فرات بن إبراهيم الكوفي ، عن الحسن بن علي بن بزيع ، معنعناً عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : يا معشر المسلمين ! قاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلّهم ينتهون ، ثم قال : هؤلاء القوم ثمّ ( هم ) وربّ الكعبة ، يعني أهل صفين والبصرة والخوارج » « 4 » .
وحال هذه الرواية كحال سابقتها في الدلالة ، كما أن سندها ضعيف بالإرسال ، وبجهالة الحسن بن علي بن بزيع أيضاً « 5 » . ونحو هذه الرواية مرسلتي العياشي عن حنان بن سدير وأبي الطفيل « 6 » ، إلى غيرها من الروايات الضعيفة السند . علماً بأنّ
هامش
( 1 ) انظر : ابن عدي ، الكامل 5 : 186 - 187 ؛ وابن حجر ، تقريب التهذيب 1 : 690 ؛ ومحمد جعفر الطبسي ، رجال الشيعة في أسانيد السنّة : 285 .
( 2 ) أحمد بن حنبل ، العلل 3 : 56 .
( 3 ) البخاري ، التاريخ الصغير 2 : 232 ؛ وانظر : ضعفاء العقيلي 4 : 435 ؛ والرازي ، الجرح والتعديل 9 : 196 ؛ وابن عدي ، الكامل 7 : 233 .
( 4 ) فرات الكوفي ، التفسير : 163 ؛ ومستدرك الوسائل 11 : 63 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، باب 24 ، ح 3 .
( 5 ) انظر : معجم رجال الحديث 6 : 29 ، رقم : 2949 ، و 17 : 258 .
( 6 ) راجع : محمد بن مسعود العياشي ، التفسير 2 : 77 - 78 ؛ ومستدرك الوسائل 11 : 63 .