ولو سلّمنا بصحّة هذه الأسس الرجالية - والمفترض على الرأي الأخير للسيد الخوئي عدم توثيقه - يقع الاشتراك ؛ فإذا لم نقل بأنّ الأرجح في هذه الرواية أن يكون الإصفهاني المضعّف ؛ لأنه روى عنه هنا سعد بن عبد الله ، ولم يعثر على رواية له عن الجوهري ، فتكون الرواية ضعيفة ، فلا أقلّ من التردّد الشديد ، مع عدم إمكان التمييز ؛ ممّا يسقط الرواية أيضاً عن الاعتبار .
قد يقال : إن الرواية واردة في تفسير القمي فيكون القاسم بن محمد - أياً يكن - ثقةً على نظرية توثيق رجال تفسير القمي .
ويجاب عنه : بأنّ هذا يتم لولا تضعيف النجاشي للإصفهاني ، فيتعارض تضعيفه مع توثيق القمي - على تقدير صحّة نظرية توثيق القمي ، وليس الراوي هنا من المشايخ المباشرين - ، فيتساقطان في الحدّ الأدنى ، فيعود مجهولًا ، فيتردّد السند بين مجهول وموثق ، فيسقط عن الاعتبار أيضاً .
وعلى أيّة حال ، فقد ورد في بعض الطرق أيضاً علي بن محمد القاساني المجهول ، فلا يُستند إلى هذه الرواية ، وتعدّد طرقها لا يصيّرها متواترة ، لرجوعها بأكملها إلى القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داوود المنقري ، عن حفص ، فالخبر آحادي جزماً ، ضعيف سنداً .
8 - صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : ذكر له رجل من بني فلان ، فقال : إنما نخالفهم إذا كنّا مع هؤلاء الذين خرجوا بالكوفة فقال : قاتلهم ، فإنما ولد فلان مثل الترك والروم ، وإنما هم ثغر من ثغور العدو فقاتلهم » « 1 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 6 : 144 ؛ ووسائل الشيعة 15 : 80 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، باب 26 ، ح 1 .