لكنّنا لم نجد ما يقابله بعد دلالة الآية والرواية ، وقضيّة الناصب غير ظاهرة كما قلنا فيما سبق .
6 - خبر أبي البختري ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام ، أنه قال : « والقتال قتالان : قتال الفئة الباغية حتى يفيئوا ، وقتال الفئة الكافرة حتى يسلموا » « 1 » .
والرواية واضحة في جعل قتال البغاة إلى جانب قتال الكفار ، ولا إشارة فيها إلى شرط الخروج على المعصوم أو حتى مطلق السلطة الشرعيّة ، بل هي مطلقة كالآية الكريمة ، كما جعلت منتهى الحرب الفيء فيها ، كما في الآية ، ومقابلتها جهاد البغاة مع جهاد الكفار ربما يوحي بعدم كفر البغاة . لكنّ الرواية ضعيفة السند بأبي البختري .
7 - خبر حفص بن غياث - المعروف برواية الأسياف - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سأل رجل أبي عليه السلام عن حروب أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان السائل من محبّينا ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : بعث الله محمداً صلى الله عليه وآله بخمسة أسياف : ثلاثة منها شاهرة . . وسيف منها مكفوف ( ملفوف ) ، وسيف منها مغمود ، سلّه إلى غيرنا ، وحكمه إلينا . . . وأما السيف المكفوف ، فسيف على أهل البغي والتأويل ، قال الله عز وجل :
( وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا )
فلمّا نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنّ منكم من يقاتل من بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل ، فسئل النبي صلى الله عليه وآله : من هو ؟ فقال : خاصف النعل - يعني أمير المؤمنين عليه السلام - . . . وأما السيف المغمود ، فالسيف الذي يقوم ( يقام ) به القصاص . . » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 83 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، باب 26 ، ح 11 .
( 2 ) الكافي 5 : 10 - 12 ؛ والخصال : 274 - 276 ؛ وتحف العقول : 288 - 290 ؛ وتهذيب