تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
قال : فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلّا الله ، وأني رسول الله ، وهم مخالفون لسنّتي وطاعنون في ديني ، فقلت : فعلام نقاتلهم يا رسول الله ، وهم يشهدون أن لا إله إلّا الله وأنك رسول الله ؟ ! فقال : على إحداثهم في دينهم ، وفراقهم لأمري ، واستحلالهم دماء عترتي . . » « 1 » . وذكر قريب هذه الرواية عن الإمام علي عليه السلام أبو بكر ابن مردويه الإصفهاني الحافظ ( 410 ه - ) ، فقال : عن علي ، قال : لما نزلت هذه السورة على النبي صلى الله عليه وآله ( إذا جاء نصر الله والفتح ) أرسل النبي - صلى الله عليه وآله - إلى علي فقال : يا علي ! إنه قد جاء نصر الله والفتح ، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً فسبحت ربّي بحمده واستغفرت ربي إنه كان تواباً ، إنّ الله قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي ، قالوا : يا رسول الله ! وكيف نقاتلهم وهم يقولون قد آمنّا ؟ قال : على إحداثهم في دينهم ، وهلك المحدثون في دين الله « 2 » . وهي صريحة بقرينة « كتب والمقارنة مع جهاد المشركين ، بوجوب جهاد هذه الطائفة التي تصرّح الرواية بإسلامها ، لكنّ الرواية لا تشير إلى البغي بمعنى الخروج على الإمام ، إلّا من حيث الحديث عن استحلال دماء العترة ، وهو لوحده ليس بدالّ ، فلعلّ الغرض منها قتال أهل البدع الذين يقتلون المسلمين ويحلّلون قتلهم - على طريقة بعض الخوارج - فلا يرعون لهم حرمةً ، فيجب مجاهدتهم لخروجهم على جماعة المسلمين حينئذٍ واعتدائهم عليهم .
هامش
( 1 ) المفيد ، الأمالي : 288 - 289 ؛ والطوسي ، الأمالي : 65 - 66 ؛ ووسائل الشيعة 15 : 81 - 82 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، باب 26 ، ح 7 . ( 2 ) ابن مردويه ، مناقب علي بن أبي طالب : 351 - 352 ؛ والمتقي الهندي ، كن - ز العمال 2 : 560 .